وحمله اللخمي [1] على الخلاف، وابن رشد على الوفاق [2] .
قوله: (أَوْ غَلَبَةً) يريد: أن المفارقة على سبيل الغلبة تمنع المناجزة؛ كالمفارقة اختيارًا، فيفسد العقد بذلك.
الباجي [3] : وهو ظاهر المذهب [4] . ولمالك: أن ذلك لا يضر [5] . وظاهر قوله: (أَوْ غَلَبَةً) سواء كانت من أحد المتبايعين [6] ، أو منهما معًا [7] ، وإليه ذهب اللخمي، فسوى بين الصورتين، وذكر الخلاف فيهما [8] ، وفي [9] الجواهر: وإذا قلنا بالتصحيح في غلبتهما؛ فأحرى به في غلبة أحدهما، وإن أبطلنا فقولان [10] ، والتصحيح [11] في الصورتين [12] هو اختيار القاضي أبي بكر [13] .
قوله: (أَوْ عَقَدَ، وَوَكَّلَ فِي الْقَبْضِ) يريد: أن من صارف غيره، أو باعه بيعًا يجب [14] فيه التناجز [15] ؛ فبعد حصول العقد منهما وَكَل أحدهما ثالثًا على قبض ما وجب له قبضه، وقام الموكل منهما [16] قبل قبض وكيله؛ فإن ذلك لا يجوز، وهو المشهور، وحمل اللخمي ما وقع في المذهب من المنع على الكراهة، أما لو قبض ذلك الوكيل قبل قيام
(1) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2783 و 2784.
(2) انظر: التوضيح: 5/ 254 و 255، والبيان والتحصيل: 6/ 481.
(3) قوله: (الباجي) ساقط من (ن) .
(4) انظر: المنتقى: 6/ 256.
(5) انظر: البيان والتحصل: 6/ 450 و 451.
(6) في (ن) و (ن 5) في: (المتعاقدين) .
(7) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 349.
(8) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2783 و 2784.
(9) في (ن 3) و (ن 4) : (في) .
(10) قوله: (وإن أبطلنا فقولان) يقابله في (ن 4) : (ففي ذلك قو لان) .
(11) في (ن 4) : (الصحيح) .
(12) قوله: (في الصورتين) ساقط من (ن 5) .
(13) انظر: عقد الجواهر: 2/ 635.
(14) في (ن 3) : (يجوز) .
(15) في (ن) و (ن 5) : (المناجزة) .
(16) في (ن) : (عنهما) .