فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 3334

موكله؛ فإن ذلك جائز، نص عليه ابن رشد [1] ، وابن شاس [2] ، وقيل: بالمنع مطلقًا. ابن عبد السلام: وظاهر النصوص الكراهة [3] . المازري: وقال ابن القاسم: لا خير فيه، وأمضاه أشهب إن وقع، وقال: يفسخ إذا [4] افترقا قبل قبض الوكيل. وقال ابن وهب: لا بأس به [5] .

قوله: (أَوْ غَابَ نَقْدُ أَحَدِهِمَا وَطَالَ أوْ نَقْدَاهُما) هذا أيضًا مما يمنع فيه الصرف على المشهور، ومعناه: أن عقد الصرف إذا وقع وكان نقد أحد المتصارفين غائبًا في داره مثلًا، أو حانوته [6] لا يجوز ويفسخ، فأحرى غيبة النقدين معًا.

قوله: (أَوْ بِمُوَاعَدَةٍ) هذا معنى قوله في المدونة: ولو قال له المبتاع: اذهب بنا إلى السوق بدراهمك، فإن كانت جيادًا أخذتها منك كذا وكذا درهما بدينار، لم يجز؛ ولكن يسير معه من غير مواعدة، وهذا نص في التحريم، قيل: وهو المشهور [7] .

المازري: المشهور [8] الكراهة، ونسبه اللخمي لمالك وابن القاسم [9] ، وعن ابن وهب وابن عبد الحكم جواز ذلك [10] ، واستحسنه اللخمي [11] ، وحرف الجر في كلامه متعلق بمحذوف تقديره: وحرم الصرف بمواعدة، ثم عطف عليه.

قوله: (أَوْ بِدَيْنٍ، إِنْ تَأَجَّلَ، وَإِنْ مِنْ أَحَدِهِمَا) [12] أي: وحرم الصرف بدين مؤجل ولو من أحد المتصارفين، ومعنى ذلك: أن يكون لوا حد عند آخر دنانير [13] ، ويكون

(1) في (ن) و (ن 5) : (ابن بشير) . وانظر: المقدمات الممهدات: 1/ 349.

(2) انظر: عقد الجواهر: 2/ 632.

(3) انظر: التوضيح: 5/ 256.

(4) قوله: (وقال: يفسخ إذا) في (ن) : (المازري حمل بعض الأشياخ ذلك على الكراهة، ولو) .

(5) انظر: التوضيح: 5/ 256.

(6) قوله: (حانوته) في (ن 5) : (وجاء بطرة) .

(7) انظر: المدونة، دار صادر: 8/ 397.

(8) قوله: (المازري المشهور) في (ن) و (ن 5) : (وشهر المازري) .

(9) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2785 و 2786.

(10) انظر: التوضيح: 5/ 258.

(11) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2785 و 2786.

(12) قوله: (وإن من أحدهما) ساقط من (ن 5) .

(13) قوله: (لوحد عند آخر دنانير) في (ن 3) : (لأحد المتصارفين دينار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت