المعين [1] فينتقض الصرف أو يجوز فيه البدل، ولا ينتقض، تردد في ذلك الأشياخ، فذهب جلُّ المتأخرين إلى أن القولين في غير المعين [2] مثلهما في المعين، وقال اللخمي: لا خلاف أنه يجوز التراضي بالبدل [3] ، وهي طريقة أبي بكر بن عبد الرحمن، لأنهما لم يفترقا، وفي ذمة أحدهما شيء فلم يزل مقبوضًا إلى حين البدل بخلاف غير المعين [4] فإنهما افترقا، وذمة أحدهما مشغولة، والطريق الأولى أحسن.
قوله: (وَحَيْثُ نُقِضَ فَأَصْغَرُ دِينَارٍ، إِلا أَنْ يَتَعَدَّاهُ فَأَكْبَرُ مِنْهُ، لا الجمِيعُ) أي: وحيث قلنا بالنقض لأجل الاطلاع على نقص في المقدار، أو في الصفة مع التعيين أو عدمه فإن الصفقة [5] ينتقض منها صرف [6] أصغر الدنانير لا الجميع، حتى لو كانت في الدنانير أصغر [7] فلا تنقل [8] عنه إلى ما هو أكبر منه، إلا إذا تعدى ذلك النقص والغش ذلك الأصغر، فينتقل إلى دينار أكبر منه [9] ، وعن مالك لا ينتقض إلا صرف دينار، أي: دينار كامل إذا كان النقص [10] قدر دينار فأقل، فإن زاد بدرهم أو بجزء من درهم انتقض صرف دينارين ما لم يزد على صرفهما هكذا عن [11] ابن عبد السلام، وهو المشهور [12] ، وظاهر كلامه أنه مغاير [13] لما قبله، ولهذا قال: والفرق بين القولين أنه ينتقض على هذا القول بدرهم واحد [14] صرف دينار
(1) في (ن 3) : (المعينة كغير المعين) ، وقوله: (يعني: في المعين) يقابله في (ن) : (كغير المعين) .
(2) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (المتعين) .
(3) قوله: (بالبدل) يقابله في (ن 5) : (بالمبدل في غير المعين) ، التبصرة، للخمي، ص: 2772.
(4) قوله: (غير المعين) ساقط من (ن 4) ، وفي (ن 3) و (ن 5) : (غير المعينين) .
(5) في (ن 5) : (الصفة) .
(6) قوله: (صرف) ساقط من (ن 5) .
(7) في (ن 5) : (غيره) .
(8) قوله: (أصغر فلا تنقل) يقابله في (ن) : (غش أو غيره مضروب فإنه لا ينتقل) .
(9) قوله: (إلا إذا تعدى ذلك. . . فينتفل إلى دينار أكبر منه) ساقط من (ن 5) .
(10) قوله: (والغش ذلك الأصغر. . . إذا كان النقص) ساقط من (ن) .
(11) في (ن) : (عند) .
(12) انظر: التوضيح: 5/ 271.
(13) في (ن 3) : (معارض) .
(14) قوله: (بدرهم واحد) يقابله في (ن) : (في الدرهم الواحد) .