سدسًا [1] فأقل في كل درهم؛ لأنه الذي تسمح به النفوس في الغالب، وقيل: يجوز أن يبدل الدينار أو الدرهم بأزيد منه بثلث.
قوله: (وَالأَجْوَدُ أَنْقَصَ أو أَجْوَدُ سِكَّةً مُمْتَنِعٌ) لا خلاف في منع إبدال الأجود الناقص بالأردأ الكامل، لدوران الفضل من الجانبين [2] ؛ لأن الأجود يقابله من الجانب الآخر الأردأ، والأنقص يقابله الأكمل، وانظر قوله: أو أجود سكة. هل معناه أنه أجود جوهرية أيضًا وهو ظاهر كلامه؛ لأن قوله: أو أجود. معطوف على قوله: أنقص. أي: وأجود [3] مع أن [4] جودة الجوهرية كافٍ في منع المبادلة، وفيه نظر؛ لأن الجودتين إذا كانا [5] في طرف، ويقابلهما من الطرف الآخر الرداءة [6] فيهما- جاز؛ لتمحض [7] الفضل من جانب واحد، ويحتمل أن يريد بقوله (وأَجْوَدُ سِكَّةً) أي: مع زيادة الوزن إلا أنه بعيد؛ إذ هو حذف لا دليل عليه.
قوله: (مُمْتَنِعٌ) أي: هو خبر عن المسألتين.
ثم قال: (وَإِلا جَازَ) أي: يريد: وإن لم يكن الأنقص الأجود بل كان مساويًا، وأحرى إذا كان أردأ، فإنه يجوز فيه المبادلة؛ لأن الفضل من جهة واحدة، ونص الباجي على أن الأجود الأوزن يدخله الخلاف [8] .
قوله: (وَمُرَاطَلَةُ عَيْنٍ بِمِثْلِهِ) المراطلة عبارة عن بيع عين بمثله وزنًا، ولهذا قال (وَمُرَاطَلَةُ عَيْنٍ) أي: وجاز (مراطلة عين بِمِثْلِهِ) واستغنى بقوله: (بِصَنْجَةٍ أَوْ كَفَّتَيْنِ) عن ذكر الوزن؛ لأنهما مخصوصان بالوزن، وقد نبه بذلك على أن الوزن يكون بوجهين، أحدهما: أن توضع الصنجة في كفة، ويوضع الذهب أو الفضة في الكفة الأخرى، فإذا
(1) قوله: (سدسًا) زيادة من (ن 3) و (ن 4) .
(2) قوله: إلا خلاف في منع إبدال الأجود الناقص بالأردأ الكامل لدوران الفضل من الجانبين) ساقط من (ن 5) .
(3) في (ن) و (ن 3) و (ن 4) : (وأحدهما) .
(4) قوله: (أن) ساقط من (ن) .
(5) في (ن) : (كانتا) .
(6) قوله: (الرداءة) ساقط من (ن 3) .
(7) قوله: (جاز لتمحض) يقابله في (ن 5) : (فقد تمحض) .
(8) انظر: المنتقى: 6/ 229.