ريعهما [1] ، وعنه جوازه فيما قل على وجه المعروف بين الجيران والرفقاء [2] ، وقال ابن القصار: يجوز موازنة لا مكايلة [3] ، وعكسه غيره، ثم اختلف الأشياخ هل الأقوال على ظاهرها، أو هي راجعة إلى القول بالتفصيل بين الكيل والوزن [4] ، وإليه أشار بقوله (وَهَلْ إِنْ وُزِنَا؟ ترَدُّدٌ) أي: وهل الجواز مقيد [5] بما إذا أوزنا [6] أو مطلقًا- تردد.
(المتن) وَاعْتُبِرَتِ الْمُمَاثَلَةُ بِمِعْيَارِ الشَّرْعِ، وَإِلَّا فَبِالْعَادَةِ، فَإِنْ عَسُرَ الْوَزْنُ جَازَ التَّحَرِّي لا إِنْ لَمْ يُقْدَرْ عَلَى تَحَرِّيهِ لِكَثْرَتِهِ.
(الشرح) قوله: (وَاعْتُبِرَتِ الْمُمَاثَلَةُ بِمِعْيَارِ الشَّرْعِ) يريد: أن المساواة مطلوبة في الربوي [7] إن حفظ [8] عن الشرع- فيها شيء من كيل أو وزن تعين [9] المصير إليه، فلا يباع القمح وزنًا، ولا الذهب والفضة كيلًا؛ لأنه يؤدي إلى التفاضل بين المكيلين [10] في الأول، وبين الموزونين [11] في الثاني.
قوله: (وَإِلا فَبالْعَادَةِ) أي: وإن لم يحفظ عن الشرع في ذلك كيل ولا وزن؛ فإنه ينظر في ذلك إلى العادةَ العامة إن كانت في البلد [12] ؛ كاللحم الذي يعتبر في كل بلد بالوزن، فإن اختلفت العوائد كالجوز والرمان والسمن واللبن [13] ، فبعادة [14] محله.
(1) في (ن 5) : (زرعهما) ، وانظر: المدونة، دار صادر: 8/ 439.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 7.
(3) انظر: التوضيح: 5/ 331.
(4) قوله: (إلى القول بالتفصيل بين الكيل والوزن) يقابله في (ن 5) : (إلى القول بين التفصيل وبين الكيل والوزن) .
(5) في (ن 5) : (يتقيد) .
(6) في (ن 3) و (ن 4) : (وزنا) .
(7) قوله: (أن المساواة مطلوبة في الربوي) يقابله في (ن 4) : (أن المساواة المطلوبة الربوي) .
(8) في (ن 4) : (حفظت) .
(9) في (ن) و (ن 5) : (وجب) .
(10) في (ن 5) : (الكيلين) .
(11) في (ن 5) : (الوزنين) .
(12) في (ن 5) : (البلاد) .
(13) قوله: (واللبن) زيادة من (ن) .
(14) في (ن 4) : (فعادة) .