بِيَابِسِهِمَا) أي: وكذلك لا يجوز بيع المبلول بالمبلول، وهو المشهور، وفي الجلاب [1] قول بالجواز بشرط تساوي [2] البلل [3] ، سند رحمه الله: وهو قول ابن القاسم.
قوله: (وَلَبَنٍ بِزُبْدٍ إِلا أَنْ يُخْرَجَ زُبْدُهُ) قد [4] تقدم أنه أجاز في المدونة بيع الزبد بلبن قد خرج زبده، ومفهومه أنه إذا لم يخرج زبده لا يجوز للمزابنة، وقد تقدم بيانه [5] .
قوله: (وَاعْتُبِرَ الدَّقِيقُ فِي خُبْزٍ بمِثْلِهِ كَعَجِينٍ بِحِنْطَةٍ ودَقِيقٍ) يريد: أنه إذا أجزنا بيع الخبز بالخبز تحريًا كما هو مذهب الموطأ والمدونة؛ فإن المعتبر فيهما مقدار ما فيهما من الدقيق [6] . الباجي: وهو قول جمهور أصحابنا، وقال في موضع آخر: هو ظاهر المذهب إذا كان من صنف واحد، وهو مراده هنا، وأما إذا كان أصلهما مختلفًا، فقال ابن رشد: لا خلاف أن المعتبر الوزن في خبزهما على مذهب [7] من يرى أن الأخباز كلها صنف واحد [8] ، وقيل: المعتبر الوزن مطلقًا.
الباجي: وهو الذي ينبغي، وقيل: إن كان أصلها مما [9] يجوز فيه التفاضل كقمح [10] وفول، فالمعتبر وزن [11] الخبزين، وإلا فالمعتبر ما فيها من الدقيق كخبز القمح وخبز [12] الشعير [13] .
قوله: (وَجَازَ قَمْحٌ بِدَقِيقٍ) هذا هو المشهور، ولمالك قول بالمنع لاختلاف [14]
(1) في (ن) : (الجواهر) .
(2) في (ن) : (التساوي في) .
(3) انظر: التفريع: 2/ 80.
(4) قوله: (قد) زيادة من (ن) .
(5) انظر: المدونة، دار صادر: 9/ 105.
(6) انظر: تهذيب البراذعي: 3/ 19.
(7) قوله: (مذهب) زيادة من (ن) .
(8) انظر: البيان والتحصيل: 8/ 87.
(9) قوله: (مما) زيادة من (ن) .
(10) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (كلحم) .
(11) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (فالمعتبرون) .
(12) قوله: (خبز) زيادة من (ن) .
(13) انظر: المنتقى: 6/ 325.
(14) في (ن 4) : (لا خلاف) .