الباقيان هما بيع الدين بالدين [1] ، وابتداء الدين بالدين، وقد عبر عن هذا الأخير بتأخير رأس مال السَّلَم.
ابن عبد السلام: [2] ولا بد عندهم في بيع الدين بالدين أن تقدم عمارة الذمتين أو أحدهما [3] على المعاوضة كمن له دين على رجل، ولثالث [4] دين على رابع، فباع كل واحد من صاحبي الدين ما يملكه من الدين بالدين الذي للآخر [5] ، وكذلك لو كان لرجل دين على رجل فباعه من ثالث بدين؛ فإما إن أتعمر الذمة إلا عند المعاوضة [6] كتأخير رأس مال السَّلَم بشرط أكثر من ثلاثة أيام على المشهور؛ فيسمون هذا ابتداء الدين بالدين، وهو عندهم في القول [7] المشهور أضعف [8] من بيع الدين بالدين.
قوله: (وَمُنِعَ بَيع دَيْنِ مَيِّتٍ) هكذا نص عليه في الموطأ، ولا خلاف فيه، لأنه غرر؛ إذ قد يكون على الميت أكثر مما خلف [9] ؛ فلا يكون للمشتري إلا ما نابه في الحصاص وهو مجهول.
قوله: (وغَائِبٍ وَلَوْ قَرُبَتْ غَيْبَتُهُ) أي: وكذلك يمنع بيع ما على الغائب من الدين [10] يريد: ولو كان ببينة وهو المشهور؛ إذ لم [11] يعلم أهو حي أو ميت، مقر أو منكر، معسر [12] أو موسر، وروي عن مالك وابن القاسم جوازه في الغيبة القريبة بحيث يعرف حاله.
(1) قوله: (بالدين) ساقط من (ن) . وانظر: التوضيح: 5/ 340 و 341.
(2) قوله: (ابن عبد السلام) ساقط من (ن 5) .
(3) في (ن) : (إحداهما) .
(4) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (والثالث) .
(5) في (ن 5) : (على الآخر) .
(6) في (ن) : (المواضعة) .
(7) قوله: (القول) زيادة من (ن 5) .
(8) زاد في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (عندهم) .
(9) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (حلف) .
(10) قوله: (من الدين) يقابله في (ن 3) : (بدين) .
(11) في (ن) : (لا) .
(12) زاد في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (هو) .