فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
غير القطع المعتاد ثم خاطه فيقال: ما قيمته بالقديم؟ فإن قيل ثمانية، قيل: وما قيمته بالحادث؟ فإذا قيل ستة، قيل: وما قيمته بالخياطة؟ فإذا قيل: ثمانية، فقد علمت أن الخياطة قد زادته مقدار ما نقصه العيب الحادث، وهو القطع؛ فلا يكون على المبتاع بسبب القطع شيء، فإن قيل: قيمته مخيطًا سبعة، فقد جبرت الخياطة نصف قيمة الحادث، فيطالبه البائع بمقدار ما نقص، فإن قيل: قيمته مخيطًا تسعة فقد جبرت الخياطة قيمة النقص وزادت دينارًا فيرجع المبتاع بمقداره من الثمن [1] على ذلك [2] .
قوله: (وفُرِّقَ بَيْنَ مُدَلِّسٍ وغَيْرِهِ إِنْ نَقَصَ) ذكر رحمه الله أن المسائل التي يفترق [3] فيها حكم المدلس من غيره [4] ستة:
الأولى: إذا فعل المبتاع في المبيع فعلًا نقص بسببه مع [5] التدليس لا شيء عليه للبائع [6] ، وإلا فهو عيب حادث عنده؛ إما أن يرده ويعطي أرش الحادث أو يتماسك ويأخذ أرش القديم.
والثانية [7] : إن حصل بسبب العيب هلاك أو عطب كما إذا كان العبد مثلًا سارقًا فسرق فقطعت يده ونحوه؛ فمع التدليس يكون الضمان من البائع وإلا فمن [8] المشتري، وإلى ذلك أشار بقوله: (كَهَلاكِهِ من التَّدْليسِ [9] .
ثم أشار إلى الثالثة بقوله: (وأَخْذ مِنْهُ بِأَكثَرَ) ومعناه إذا باع السلعة معيبة، ثم اشتراها من مشتريها بأكثر مما باعها به [10] ، فمع التدليس لا رجوع للبائع على المبتاع وإلا رجع عليه بما زاده على الثمن.
(1) زاد في (ن 3) و (ن 4) : (وقس) .
(2) زاد في (ن) : (تجري أحكام النقص والزيادة) .
(3) في (ن 3) : (يعتبر) .
(4) قوله: (من غيره) يقابله في (ن 3) : (وغيره) .
(5) في (ن 5) : (فمع) .
(6) قوله: (عليه للبائع) يقابله في (ن 4) : (على المبتاع) .
(7) قوله: (والثانية) ساقط من (ن 3) .
(8) في (ن 5) : (ضمن) .
(9) في (ن 5) : (بالتدليس) .
(10) في (ن 5) : (له) .