فهرس الكتاب

الصفحة 1983 من 3334

قوله: (وتبَرُّؤٍ مِمَا لَمْ يَعْلَمْ) هذه هي المسألة الرابعة، وهي ما إذا باع بالبراءة ما يجوز بيعه بها فإنه يتبرأ مما لم يعلم، ولا يتبرأ مما علم ودلس به.

الخامسة: إذا دلس بالعيب فرد المبيع عليه بذلك العيب [1] لم يلزم السمسار رد الجعل؛ بخلاف ما إذا لم يدلس وإلى هذا أشار بقوله: (ورَدٍّ سِمْسَارٍ جُعلا) .

السادسة: إذا اشترى ما يحتاج إلى حمل [2] ومؤنة كالأدهان [3] والخشب، ثم حمله إلى غير محل القبض، فمع التدليس يلزم البائع أخذه في ذلك الوضع، ولا يلزم المبتاع رده لوضع القبض، وقيل: يلزمه.

اللخمي: والأول أصوب [4] ، وإليه أشار بقوله: (وبمَبِيعٍ [5] لِمَحَلِّهِ إِنْ رُد بِعَيْبٍ) أي ولزم البائع أخذ المبيع بمحله حيث كان إذا دلس.

قوله: (وَإِلا رُدَّ إِنْ قَرُبَ) أي وإن لم يكن مدلسًا رده المشتري إلى موضع القبض إن قرب.

قوله: (وَإِلا فَاتَ) أي وإن حمله إلى مكان بعيد كان فوتًا يوجب للمبتاع الرجوع بقيمة العيب بعد [6] ثبوته، ثم أخذ يذكر [7] أمثلة العيب المتوسط فقال: (كَعَجَفِ دَابَّةٍ) أي: ومعناه أن من اشترى دابة فعجفت عنده ثم اطلع على عيب قديم عند البائع فإنه يخير بين: ردها ودفع قيمة عيب العجف؛ وبين التماسك بها وأخذ أرش العيب القديم؛ وجعل هذا في الجواهر من المفيت قال: وهو المشهور [8] . خلافًا لابن مسلمة ونص اللخمي على إلحاقه بالهرم [9] لكن شرط فيه ألا يرجي ذهابه [10] .

(1) قوله: (العيب) زيادة من (ن 5) .

(2) قوله: (حمل) ساقط من (ن 3) .

(3) في (ن 4) : (كالأدقان) .

(4) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 4431.

(5) في (ن) و (ن 4) و (ن 5) : (ومبيع) .

(6) قوله: (بعد) ساقط من (ن) .

(7) في (ن 3) و (ن 4) : (يمثل) .

(8) انظر: عقد الجواهر: 2/ 712 و 713.

(9) في (ن 4) : (بالغرم) .

(10) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 4353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت