فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 3334

قاله مالك وأصحابه.

ابن حبيب: إلا أن يأتي بشيء يدل على ما ادعاه أو يتهم، فيحلف [1] وفي كتاب محمد أنه يحلف [2] ولم يراع ذلك ابن يونس والأكثرون على أن البائع إذا قام على المشتري [3] بقرب البيع حلف المشتري [4] له [5] وإلا فلا وإليه أشار بقوله: (كَإِشْهَادِ الْبَائِعِ بِقَبْضِهِ) .

قوله: (وفِي الْبَتِّ مُدَّعِيهِ) أي وإن اختلفا في البت وعدمه فإن قال أحدهما: وقع بتًا وقال الآخر: بل وقع [6] على خيار، فالقول قول مدعي البت؛ لأنه غالب بياعات الناس، وهو المشهور وقال أشهب: القول قول مدعي الخيار [7] . ابن بشير: وبه كان يفتي من حقق النظر من أشياخنا [8] ، وقيل: هذا كاختلافهما في مقدار الثمن.

قوله: (وكَمُدَّعِي الصِّحَّةِ إِنْ لَمْ يَغْلِبِ الْفَسَادُ) أي فإن القول قوله دون مدعي الفساد، وهو المشهور. وقاله في المدونة [9] ؛ وقيده عبد الحميد بما إذا لم يغلب الفساد كما أشار إليه، وقيده ابن أبي زمنين وغيره [10] بألا يكون اختلافهما مما يؤدي [11] إلى الاختلاف في قدر الثمن كقول أحدهما: وقع البيع في يوم الجمعة بعد النداء المحرم للبيع، ويقول الآخر؛ بل يوم الخميس، وأما إن أدى إلى ذلك فإنه يجري على الاختلاف في الثمن [12] .

ابن بشير: إن لم يؤد إلى الاختلاف في مقدار الثمن، فالقول قول مدعي الصحة،

(1) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 416.

(2) في (ن 3) و (ن 4) : (لا يحلف) .

(3) قوله: (على المشتري) زيادة من (ن 5) .

(4) قوله: (المشتري) ساقط من (ن) و (ن 5) .

(5) قوله: (له) زيادة من (ن) .

(6) قوله: (وقع) ساقط من (ن) .

(7) انظر: البيان والتحصيل: 8/ 403.

(8) انظر: التوضيح: 5/ 595.

(9) انظر: التهذيب: 3/ 417.

(10) قوله: (غيره) زيادة من (ن 5) .

(11) في (ن 4) : (لا يؤدي) .

(12) انظر: التوضيح: 5/ 595. والذي وقفت عليه أن هذا القول منسوب لابن أبي زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت