وإن أدى إليه وعاد [1] بالاختلاف في قدر الثمن فطريقان:
أحدهما: أنه يعطى حكم الاختلاف في قدر الثمن.
والثانية: حكم الاختلاف في الصحة [2] والفساد [3] ، وإلى هذا أشار بقوله: (وهَلْ إِلا أَنْ يَخْتَلِفَ بِهِما الثَّمَنُ [4] فكقدره؟ تَرَدُّدٌ) .
قوله: (والمْسْلَمُ إِلَيْهِ مَعَ فَوَاتِ الْعَيْنِ بِالزَّمَنِ الطَّوِيلِ، أَوِ السِّلْعَةِ كَالْمُشْتَرِي بالنقد [5] فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ، إِنِ ادَّعَى مُشْبِهًا وإِنِ ادَّعَيا [6] مَا لا يُشْبِهُ فَسَلَمٌ وسط [7] يريد أن المسلم إليه يشبه المشتري في أنه يترجح قوله بقبض رأس مال السلم [8] لكن بشرطين:
الأول: أن يفوت ذلك، وفواته إن كان ذهبًا أو فضة بالزمن الطويل على المشهور.
وقال ابن بشير: بطول ما [9] ، وقال التونسي: الأشبه أن لا فرق بين الزمن الطويل وغيره، وأن الغيبة عليها تفويت عينها [10] . وإن كانت سلعة ففواتها بحوالة سوق فأعلى وقاله المازري وسند وإطلاقه هنا الفوات بالنسبة إلى السلعة من غير تقييد يدل على ذلك [11] .
والثاني: أن يكون قد ادعى ما يشبه فإن ادعى ما لا يشبه، فالقول قول المسلم، إن ادعى ما يشبه. فإن ادعيا معًا ما لا يشبه، فقال ابن القاسم في الموازية [12] : يحملان على
(1) قوله: (أدى إليه و) زيادة من (ن) .
(2) في (ن 5) : (الصفة) .
(3) انظر: التوضيح: 5/ 596.
(4) زاد بعده في (ن 4) : (صورته كما إذا اختلف المتبايعان أن العقد وقع في عبد آبق وفات بيد المشتري إلا أن يحنث بها الثمن) .
(5) في (ن 4) : (بالعين) .
(6) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (ادعى) .
(7) قوله: (وسط) زيادة من (ن) و (ن 5) .
(8) قوله: (السلم) ساقط من (ن 5) .
(9) انظر: التوضيح: 5/ 598. والذي وقفت عليه أن هذا القول لابن رشد.
(10) انظر: التوضيح: 5/ 598.
(11) انظر: شرح التلقين: 5/ 445 و 446.
(12) في (ن) : (المدونة) .