الاختلاف [1] ، لأن المطلوب منها السبق والجري والجودة [2] إلا البراذين العراض التي لا جرى لها ولا سبق، بل يراد لما تراد [3] له البغال من الحمل والسير، فلا بأس أن يسلم الهملاج منها في اثنين من خلافها.
قوله: (كجَمَلٍ كَثِيرِ الْحَمْلِ) أي في غيره من جنسه [4] مما ليس كذلك.
قوله: (وصُحِّحَ) أي اعتبار الحمل، ولهذا قال ابن عبد السلام: المعتبر عندهم الحمل خاصة. ومقتضى كلام اللخمي اعتبار السبق أيضًا ونحوه للتونسي [5] وإليه أشار بقوله: (وبِسَبْقِه) .
قوله: (وبِقُوَّةِ الْبَقَرِ) أي وهكذا يعتبر الخلاف في البقرة بالقوة على الحرث وغيره، وقاله المازري وغيره [6] . قال: وأما الإناث فمذهب ابن القاسم أنها تختلف بقوة العمل [7] ، وإليه أشار بقوله: (ولَوْ أُنْثَى) وذهب ابن حبيب: إلى أن المعتبر فيها اللبن خاصة [8] .
قوله: (وكَثْرَةِ لَبَنِ الشَّاةِ) [9] أي وكذلك يعتبر الاختلاف في الشاة بكثرة لبنها؛ وحكى المازري على ذلك الاتفاق فتسلم [10] الشاة الغزيرة اللبن في شاتين ليستا كذلك جائز.
قوله: (وظَاهِرُهَا عُمُومُ الضَّأْنِ) أي وظاهر المدونة أن الاختلاف بكثرة اللبن أيضًا عامٌّ في الضأن وغيره [11] ؛ لأن فيها: لا تسلم صغار الغنم في كبارها، ولا معزها في
(1) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 12، والمنتقى: 6/ 34.
(2) زاد في (ن 5) : (الجودة) .
(3) قوله: (لما تراد) ساقط من (ن 4) .
(4) قوله: (من جنسه) ساقط من (ن) و (ن 5) .
(5) انظر: التوضيح: 6/ 12.
(6) انظر: التوضيح: 6/ 12.
(7) قوله: (قال: وأما الإناث فمذهب ابن القاسم أنها تختلف بقوة العمل) ساقط من (ن 3) .
(8) انظر: التوضيح: 6/ 12.
(9) قوله: (وكَثْرَةِ لَبَنِ الشَّاةِ) في (ن 3) : (ولبن شاة) .
(10) قوله: (على ذلك الاتفاق فتسلم) في (ن 4) : (إن أسلم) .
(11) قوله: (وغيره) زيادة من (ن 3) .