نفعهما معًا.
قوله: (أَوْ أَجْوَدَ) وهكذا يمتنع سلم الشيء في أجود منه أي، لأن الجودة تنزل منزلة الكثرة، وهو الأصح، وقيل: يجوز نظرًا إلى أن اختلاف الصفة يريد الجنس الواحد كالجنسين.
قوله: (كَالْعَكْسِ) أي فلا يسلم شيء في أقل منه ولا في أردئ منه.
قوله: (إِلا أَنْ تَخْتَلِفَ الْمَنْفَعَةُ) أي فيجوز حينئذ.
قوله: (كَفَارِه الْحُمُرِ فِي الأَعْرَابِيَّةِ) هو مثال لما اختلفت منفعته، والفاره: هو السريع السير.
الأعرابية: هي حمر الأعراب، والبوادي: الضعيفة السير. فلما صيرهما اختلافهما في المنفعة كالجنسين جاز سلم أحدهما في الآخر. ولابن القاسم في الموازية [1] أن الحمر كلها صنف واحد رفيعها ووضيعها وله أيضًا فيها، أن حمر مصر [2] صنف واحد رفيعها ووضيعها [3] ، وإن كان بعضها أسير من بعض وأحمل [4] . عياض: وهو مذهب المدونة قال: وتأول فضل على المدونة خلافه [5] .
قوله: (وسَابِقِ الْخَيْلِ) أي: وكذلك يجوز أن يسلم سابق الخيل في غيره مما ليس كذلك.
قوله: (لا هِمْلاجٍ، إِلا كَبِرْذَوْنٍ) أي فلا يسلم الهملاج في غيره مما ليس سابقًا كذلك إلا البراذين فلا بأس بذلك فيها. قال في الموازية [6] : وليس الفرس الجميل السمين [7] العربي صنفًا حتى يكون جوادًا سابقًا [8] ، وقال ابن حبيب: ليس السير في الخيل يوجب
(1) في (ن 3) و (ن 4) : (المدونة) .
(2) قوله: (مصر) ساقط من (ن 4) .
(3) قوله: (رفيعها ووضيعها) زيادة من (ن 5) .
(4) انظر: التوضيح: 6/ 10.
(5) انظر: التوضيح: 6/ 11.
(6) في (ن 5) : (المدونة) .
(7) كذا في متن (ن) ، وأشار في الهامش: (السير) وكتب فوقها: (أظنه) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 12.