فهرس الكتاب

الصفحة 2102 من 3334

ومع الاختلاف صرف ما في الذمة، والمشهور جوازه، خلافًا لابن وهب وابن لبابة.

قوله: (والا فلا) أي: وإن لم يحل الدينان أو حل أحدهما فقط دون الآخر فلا تجوز المقاصة، لأن ذلك مع اتحاد النوع بدل مستأخر، ومع اختلافه صرف مستأخر وهو ممنوع.

قوله: (كأن اختلفا زنة من بيع) أي: وكذلك لا تجوز المقاصة إن اختلف الدينان في الوزن؛ لأنه يؤدي إلى التفاضل في العينين، ولابن حبيب في ذلك تفصيل مذكور في الكبير واحترز بقوله: (من بيع) مما إذا كان الدينان [1] من قرض، أو أحدهما من قرض والآخر من بيع، فإن المقاصة جائزة فيهما، وإن اختلف وزنهما لما سبق من أن القضاء بالأفضل صفة ومقدارًا جائز [2] على تفصيل تقدم في موضعه [3] .

قوله: (والطَّعَامَانِ مِنْ قَرْضٍ كَذَلِكَ) أي: فيجوز فيهما ما يجوز في العينين على التفصيل المتقدم [4] ، ويمتنع فيهما ما يمتنع في العينين، وسواء هنا تساويا في الأجل أم لا أو [5] أن يحل أحدهما أم لا؛ لأن طعام القرض يجوز بيعه قبل قبضه، وحكى بعضهم الأقوال السابقة هنا نصًّا.

قوله: (ومُنِعَا مِنْ بَيعٍ، ولَوْ مُتَّفِقَيْن) أي: فإن كان الطعامان من بيع امتنعت المقاصة فيهما سواء اختلفا في الجنس، أو الصفة، أو الكيل، أو الأجل، أو اتفقا في الجميع كما قال لأنه بيع الطعام قبل قبضه [6] وأجازه أشهب إذا اتفقا في جميع ذلك [7] لأنه كالإقالة وهي جائزة [8] .

قوله: (ومِنْ بَيْعٍ وقَرْضٍ تَجُوزُ، إِنِ اتَّفَقَا وحَلا) أي: فإن كان أحد الطعامين من بيع،

(1) في (ن 5) : (العينان) .

(2) قوله: (جائز) زيادة من (ن) و (ن 5) .

(3) قوله: (على تفصيل تقدم في موضعه) ساقط من (ن) .

(4) قوله: (على التفصيل المتقدم) ساقط من (ن) .

(5) قوله: (الأجل أو) يقابله في (ن) : (الأجلان أم) .

(6) قوله: (قبل قبضه) ساقط من (ن 5) .

(7) انظر: الذخيرة للقرافي: 5/ 140.

(8) قوله: (لأنه بيع الطعام ... كالإقالة وهي جائزة) ساقط من (ن) . وانظر: التوضيح: 6/ 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت