يوم الطهر، وحائضًا يوم الحيض حقيقة مهما أقامت على ذلك [1] .
قوله: (وَتَغْتَسِلُ كُلَّمَا انْقَطَعَ، وَتَصُومُ وَتُوطَأُ) قد تقدم بيانه.
قوله: (وَالْمُمَيَّزُ بَعْدَ طُهْرٍ تَمَّ حَيْضٌ) يشير به [2] إلى ان المستحاضة إذا ميزت بين الدمين، فإن كان ذلك بعد طهر تام كانت حائضًا حين رؤيته [3] ، وهو معنى قوله: (حيض) ، وإن كان ذلك قبل تمام الطهر ضم إلى ما قبله على ما مر.
قوله: (وَلا تَسْتَظْهِرُ عَلَى الأَصَحِّ) هكذا روي عن مالك في العتبية وغيرها، وقاله ابن القاسم في المجموعة، وبه قال أصبغ، ومقابله لعبد الملك: أنها تستظهر [4] .
قوله: (وَالطُّهْرُ بِجُفُوفٍ، أَوْ قَصَّةٍ) يريد أن للطهر علامتين [5] :
أحدهما، الجفوف: وهو أن تدخل خرقة فتخرجها جافة من الدم.
والأخرى، القصة البيضاء: وهوماء أبيض رقيق يأتي عقيب الحيض [6] كماء القصة وهو الجير.
قوله: (وَهِيَ أَبْلَغُ لِمُعْتَادَتِهَا [7] فَتَنْتَظِرُهَا) يعني: والقصة البيضاء أبلغ في الإنقاء من الجفوف لمن اعتادتها [8] ، وهذا قول ابن القاسم، وقال ابن عبد الحكم: الجفوف أبلغ. وقال الداودي وعبد الوهاب: هما سواء. فمعتادة القصة تنتظرها عند ابن القاسم، لا عند ابن عبد الحكم، ومعتادة الجفوف على العكس [9] .
قوله: (لآخِرِ الْمُخْتَارِ) يريد أنا إذا قلنا بالانتظار فإنما ذلك لآخر الوقت المختار لا الضروري، وقيل: تنتظر إلى آخر الوقت [10] الضروري، وهذا حكم المعتادة، فأما
(1) انظر: التوضيح، لخليل: 1/ 248.
(2) قوله: (به) زيادة من (س) .
(3) في (ن) : (رأته) .
(4) في (ن) : (تستطهر) ، وانظر: النوادر والزيادات: 1/ 135.
(5) في (ح 1) : (علامتان) .
(6) في (ن) : (الحيضة) .
(7) في (ن) : (لمعتادتها) .
(8) قوله: (لمن اعتادتها) يقابله في (ن) : (لمعتادتها) .
(9) انظر: عقد الجواهر، لابن شاس: 1/ 74.
(10) قوله: (الوقت) زيادة من (ن 2) .