غيرها ممن ليس لها عادة، فنقل [1] الباجي وابن شاس وغيرهما عن ابن القاسم ومطرف وعبد الملك: أنها لا تطهر إلا بالجفوف [2] ، وظاهره ولو رأت القصة البيضاء، ولهذا قال الباجي: نزع [3] ابن القاسم إلى قول ابن عبد الحكم [4] ، وقال [5] عبد الوهاب: وافق ابن القاسم على أن المبتدأة إذا رأت الجفوف طهرت، ولم يقل إذا رأت القصة تنتظر الجفوف. وهكذا نقل عنه المازري ثم رد ما قاله [6] الباجي بأن خروج المعتادة عن عادتها ريبة بخلاف المبتدأة إذ لا عادة لها، فمتى رأت الجفوف كان علامة، والأصل عدم القصة البيضاء في حقها [7] ، فلا تؤخر لأمر مشكوك فيه [8] . قال في المقدمات: ونقل عبد الوهاب أصح وأبين مما نقله غيره لأنه [9] كلام متناقض في ظاهره [10] ، ولهذا أشار بقوله: (وَفِي الْمُبتَدَأَةِ ترَدُّدٌ) .
قوله: (وَلَيْسَ عَلَيْهَا نَظَرُ طُهْرِهَا قَبْلَ الْفَجْرِ) هكذا قال [11] في النوادر عن ابن القاسم، وزاد: وليس من عمل الناس [12] . والمراد بنظره أن تتفقد [13] حالها هل حصل لها طهر أم لا.
قوله: (بَلْ عِنْدَ النَّوْمِ وَالصُّبْحِ) يعني: وإنما عليها أن تنتظر [14] ذلك في هذين
(1) في (ن 2) : (فقال) .
(2) انظر: عقد الجواهر، لابن شاس: 1/ 75.
(3) في (ز 1) و (ن 2) : (رجع) .
(4) انظر: المنتقى، للباجي: 1/ 443.
(5) في (ن 2) : (وقاله) .
(6) في (ن) : (قال) .
(7) قوله: (في حقها) ساقط من (ن) و (ن 2) .
(8) انظر: شرح التلقين، للمازري: 1/ 347.
(9) في (ن) : (لأن نقل غيره) .
(10) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 48.
(11) قوله: (قال) زيادة من (س) .
(12) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 128.
(13) في (ن) : (تفقد) .
(14) في (ن 2) : (تنظر) .