لِلْمُرْتَهِنِ [1] ، وإلا فلا فرق بين الألف والمائة وغيرهما في الحكم [2] .
قال في المدونة: وإذا ضاع الرهن عند المرتهن واختلفا في قيمته تواصفاه، ويكون القول في الصفة قول المرتهن مع يمينه، ثم يدعى له المقومون [3] ، ابن يونس: قال ابن المواز: فقيل: القول قول المرتهن في الصفة وإن كانت يسيرة إلا في قول أشهب. فقال: إلا أن يتبين كذبه لقلة ما ذكر جدا [4] .
قوله: (وإنِ اخْتَلَفَا) أي: في الصفة فالقول قول المرتهن، قال في المدونة: وإن اختلفا في الصفة فإنه يكون القول فيها قول المرتهن مع يمينه ثم يدعى له المقومون [5] .
قوله: (فَإنْ تَجَاهَلا، فَالرَّهْنُ بِما فِيهِ) أي: فإن جهل الراهن والمرتهن تلك القيمة فالرهن بما فيه، ولا يكون لأحدهما قبل الآخر شيء، وعلى هذا حمل أصبغ [6] الحديث، الرهن بما فيه، قيل: ولا خلاف فيه عندنا.
قوله: (وَاعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الحُكْمِ، إِنْ بَقِيَ، فَهَلْ يَوْمَ التَّلَفِ أَوِ الْقَبْضِ أَوِ الرَّهْنِ إِنْ تَلِفَ؟ أقْوَالٌ) يريد: أن الرهن إذا كان قائمًا اعتبرت قيمته يوم الحكم، وإن كان تالفًا، وإليه أشار بقوله: (إِنْ تَلِفَ) فثلاثة أقوال، وكلها لابن القاسم اعتبارها يوم التلف، وقيل: يوم الرهن، وقيل: يوم القبض، الباجي: والأقرب يوم الرهن؛ لأن الناس إنما يرهنون ما يساوي ديونهم غالبًا.
قوله: (وَإِنِ اخْتَلَفَا في مَقْبُوضٍ فَقَالَ الرَّاهِنُ عَنْ دَيْنِ الرَّهْنِ وُزِّعَ بَعْدَ حَلِفِهِما) أي: فقال الراهن عن دين الرهن، وقال المرتهن عن غيره، قال في المدونة: وإذا كان لك على رجل مائتان فرهنك بمائة منها [7] رهنًا، ثم قضاك مائه، وقال هي التي فيها الرهن،
(1) قوله: (فَإِنِ اخْتَلَفَا، فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ) يقابله في (ن 5) : (بقوله) .
(2) قوله: (وإلا فلا فرق بين الألف والمائة وغيرهما في الحكم) زيادة من (ن 5) .
(3) انظر: المدونة: 4/ 145.
(4) انظر: التوضيح: 6/ 160.
(5) قوله: (قال في المدونة ... ثم يدعى له المقومون) زيادة من (ن 5) .
(6) قوله: (أصبغ) ساقط من (ن 4) .
(7) في (ن) : (منهما) .