وقلت: أنت هي التي لا رهن فيها [1] ، فإن المائة يكون نصفها للرهن [2] ، ونصفها للمائة الأخرى [3] ، وإلى هذا أشار بقوله: (وُزِّعَ) .
ابن رشد: ومذهب المدونة أنهما يتحالفان ويقسم المقبوض بينهما فإن نكل أحدهما وحلف الآخر فالقول قوله [4] .
اللخمي: وهذا إذا حل الدينان أولم يحلا وكان أجلهما سواء أو متقاربًا [5] ، وإن حل أحدهما كان القول قول من ادعى القضاء عن الحال، وإن لم يحلا وكان أجلهما سواء أو متقاربًا حلفا وقسمت بينهما هذا هو ظاهر المذهب [6] ، وإن تباين الأجلان [7] كان القول قول من ادعى أقربهما أجلًا مع يمينه [8] .
قوله: (كَالْحَمَالَةِ) أي: أنهما إذا اختلفا في مقبوض [9] فقال الدافع: عن مائة الحمالة، وقال رب الدين: بل هي على المائة التي بلا حمالة، فإنها توزع على المائتين بعد أيمانهما، وفرضها في المدونة، فيمن عليه ألفان: ألف من قرض وألف من كفالة [10] ، ابن رشد: والكلام في مسألتي الرهن والحمالة [11] واحد.
(1) زاد بعده في (ن 4) : (وقام الغرماء أو لم يقوموا) .
(2) في (ن) : (للمائة الرهن) .
(3) انظر: تهذيب المدونة: 4/ 58.
(4) انظر: التوضيح: 6/ 161.
(5) قوله: (أو لم يحلا ... أو متقاربًا) زيادة من (ن 5) .
(6) قوله: (وإن لم يحلا ... ظاهر المذهب) ساقط من (ن 5) .
(7) في (ن) : (ما بين الأجلين) .
(8) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 5714.
(9) في (ن) : (المقبوض) .
(10) انظر: تهذيب المدونة: 4/ 16.
(11) في (ن 4) : (والكفالة) .