المشهور.
قوله: (وَدُخُولَ مَسْجِدٍ فَلا تَعْتَكِفُ، وَلا تَطُوفُ) أي: ولكونها ممنوعة من ذلك فليس لها أن تعتكف أو تطوف، لأنهما لا يكونان إلا في المساجد.
قوله: (وَمَسَّ مُصْحَفٍ) هو أيضًا مما اتفق عليه، والمشهور أنها تقرأ القرآن، ولهذا قال: (لا قِرَاءَةً) أي: فلا تمنع منها في غير المصحف.
قوله: (وَالنِّفَاسُ: دَمٌ خَرَجَ لِلْوِلادَةِ وَلَوْ بَيْنَ تَوْأمَيْنِ) الدم كالجنس يشمل جميع ما يرخيه الرحم من الاستحاضة والحيض والنفاس، فبقوله: (خرج للولادة) خرج الأولان. وأشار بقوله: (ولو بين توأمين) ، إلى ما إذا ولدت ولدًا وبقي في بطنها آخر فلم تضعه إلا بعد شهرين والدم بها متمادٍ، فإن حكمها في ذلك الدم [1] حكم النفساء [2] ، ولزوجها رجعتها ما لم تضع الولد الآخر، وقاله في المدونة [3] . وقيل: حالها حال الحامل ما لم تضع الثاني [4] .
قوله: (وَأَكْثَر سِتُّونَ يَوْمًا) أي: وأكثر دم النفاس ستون يومًا، هكذا قال مالك، وعنه أيضًا: يُسأل النساءُ [5] عن ذلك [6] . وشهَر بعض الأشياخ الأول، وعليه قول [7] ابن أبي زيد [8] .
قوله: (فَإِنْ تَخَلَّلَهُمَا فَنِفَاسَانِ) فاعل تخلل ضمير يعود على أكثر النفاس، والضمير المثنى عائد على التوأمين؛ أي: فإن ولدت الثاني بعد أن مضى لها من ولادة الأول أكثر النفاس وهو ستون يومًا على ما مر فإنه يحكم لها بأنهما نفاسان.
قوله: (وَتَقْطُّعُهُ وَمَنْعُهُ كَالحْيْضِ) يعني: أن حكم النفاس إذا تقطع [9]
(1) قوله: (الدم) ساقط من (ن 2) .
(2) في (س) و (ن) : (النفاس) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 154.
(4) زاد بعده في (ن) : (أي فتجلس عشرين يوما) .
(5) في (س) : (الناس) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 153.
(7) في (ن) و (ن 2) : (عول) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 139.
(9) في (ز 1) : (انقطع) .