المدونة [1] : ولا يحبسان في دينه، ثم قال فيها [2] : وإذا لَمْ أحبس الأبوين [3] للولد فلا أظلم الولد [4] لهما، أي: فيأمرهما الحاكم أن يقضياه دينه [5] ، وحكاه ابن يونس عن مطرف.
قوله: (كَالْيَمِينِ) أي: وكما أنه لا يحبس أحد من أبويه كذلك لا يحلفهما، قال في المدونة عن مالك: لا أرى أن يحلف الابنُ الأبَ في دعواه، ابن يونس: فإن شح الابن في حلف أبيه أحلف له، وكان جرحة في حقه، قال في الموازية [6] : وذلك عقوق، يعني [7] : إذا استحلفه أو أخذ منه الحد [8] ، ولا تجوز [9] شهادته، وحكى ابن رشد قولًا أنه مكروه، وليس بعقوق، ويقضى له بذلك، ولا تسقط به شهادته، وحكاه اللخمي عن ابن الماجشون [10] ، وقيل: إنه عقوق، إلَّا أنه يقضى له به إن طلبه وتكون جرحة، وهو قول ابن القاسم في رواية أصبغ عنه، ابن رشد: وهو بعيد؛ لأن العقوق من الكبائر ولا ينبغي أن يمكن أحد من فعله [11] ابن رشد [12] : وهذا الخلاف فيما عدا قلب اليمين، وأما إذا وجبت [13] يمين الأب على الابن فقلبها على الأب، وتعلق بها [14] حق الغير كما لو ادعى تلف صداق ابنته أو [15] ادَّعى عليه زوجها أنه نحلها نحلة، فانعقد
(1) في (ن 4) : (المقدمات) .
(2) قوله: (فيها) زيادة من (ن 3) .
(3) قوله: (أحبس الأبوين) يقابله في (ن) : (يحبس الأبوان) .
(4) قوله: (فلا أظلم الولد) ساقط من (ن) .
(5) في (ن) : (ما ثبت له عليهما) .
(6) في (ن) : (المدونة) .
(7) قوله: (يعني) زيادة من (ن) .
(8) في (ن 3) : (حقًّا) ، وفي (ن) : (حدًّا) .
(9) في (ن) : (فلا تجوز) .
(10) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 5551.
(11) قوله: (لأن العقوق من الكبائر ... يمكن أحد من فعله) زيادة من (ن 5) .
(12) في (ن) : (قال) .
(13) قوله: (إذا وجبت) ساقط من (ن 3) .
(14) قوله: (وتعلق بها) يقابله في (ن) : (أو تعلق بهما) .
(15) في (ن) : (و) .