بقايا شعاع الشمس.
قوله: (وَللْعِشَاءِ مِنْ غُرُوبِ حُمْرَةِ الشَّفَقِ لِلثُّلثِ الأَولِ) أي: والمختار للعشاء من غروب الحمرة [1] الباقية بعد الشمس ممتدًا إلى ثلث الليل الأول وهو المشهور. وقال ابن حبيب: النصف [2] ، وحكى صاحب المختار [3] عن ابن وهب أن وقتها من حين يغيب الشفق إلى طلوع الفجر. وروي عن مالك أنه ممتد إلى مغيب الشفق؛ وهو زوال الحمرة الباقية من بقايا شعاع الشمس [4] .
قوله: (وَلِلصُّبْحِ مِنْ الْفَجْرِ الصَّادِقِ لِلإِسْفَار الأَعْلَى) يريد: والمختار [5] للصبح من حين يطلع الفجر الصادق ممتدًا إلى الإسفار الأعلى، وهذا هو المشهور وهو مذهب المدونة [6] . وقال ابن حبيب: هو [7] ممتد إلى طلوع الشمس ولا ضروري لها [8] ، وهو الذي صدر به ابن الحاجب [9] ، وهو الصحيح عند القاضي أبي بكر [10] .
واحترز بالصادق وهو المنتشر [11] من الكاذب الذي يطلع كذنب السرحان، فإنه لا يترتب [12] عليه شيء من الأحكام، واحترز بالأعك، أي: البين مما قبل ذلك.
قوله: (وَهِيَ الْوُسْطَى) أي: الصحيح [13] هذا هو المذهب. وقيل: هي العصر، وهو الصحيح للأحاديث، وما من صلاة من الخمس إلا وقيل: هي الوسطى، وقيل: هي صلاة
(1) في (ن) : (حمرة) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 156، وعقد الجواهر: 1/ 81.
(3) في (ن) : (المختصر) .
(4) قوله: (وروي عن مالك ... بقايا شعاع الشمس) زيادة من (ن 1) .
(5) في (ن) : (أن المختار) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 157.
(7) قوله: (هو) ساقط من (ن) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 154، والتوضيح: 1/ 263.
(9) انظر: الجامع بين الأمهات، ص: 92.
(10) انظر: عقد الجواهر: 1/ 81.
(11) في (ن) : (المميز) .
(12) في (ن) : (يرتب) .
(13) قوله: (أي: الصحيح) زيادة من (ن 2) .