يأتِ به غرم المال [1] فالأصل في الحمالة المال؛ لأنه هو المطلوب حتى يشترط الوجه أو يقتضيه لفظه، وحكي ابن رشد القولين نصًّا [2] .
ابن يونس: وأما إن اختلفا فقال الطالب: شرطت عليك الحمالة بالمال، وقال الكفيل: بل بالوجه فينبغي أن يكون القول قول الحميل؛ لأن الطالب يدعي اشتغال ذمته فعليه البيان، وإليه أشار بقوله: (لا إِنِ اخْتَلَفَا) أي: فلا يحمل على المال ويحمل على الوجه.
قوله: (وَلَمْ يَجِبْ وَكِيلٌ لِلْخُصُومَةِ وَلا كَفِيلٌ بِالْوَجْهِ بِالدَّعْوَى) يريد: أن من ادعي على رجل حقًّا وسأل له أن يوكل له وكيلًا للخصومة أو كفيلًا بوجهه حتى يقيم البينة عليه، لم [3] يجب على المطلوب ذلك بمجرد الدعوى، وقاله في المدونة [4] .
وقال غيره فيها [5] : إذا ثبتت الخلطة بينهما فله عليه كفيل بنفسه ليوقع البينة على عينه [6] .
قوله: (إِلا بِشَاهِدٍ) هكذا وقع [7] في بعض النسخ بأداة الاستثناء، ويقع في بعضها بلا [8] النافية، والأول أظهر، ولهذا قال في المدونة: إلا أن يقيم شاهدًا فله أن يأخذ كفيلًا وإلا فلا [9] ، وقاله أبو الحسن [10] ، ثم قال: وقد يكون فيه تأويل، قال: والصواب أنه لا يأخذ منه كفيلا بالمال بالشاهد إلا أن يحلف وهو غير [11] ظاهر؛ لأن الذي يلزم
(1) قوله: (المال) زيادة من (ن 5) .
(2) انظر: المقدمات الممهدات: 2/ 87.
(3) قوله: (عليه، لم) يقابله في (ن 4) : (عليهم) .
(4) انظر: المدونة: 4/ 113.
(5) قوله: (فيها) زيادة من (ن) .
(6) انظر: تهذيب المدونة: 4/ 31.
(7) قوله: (وقع) ساقط من (ن) .
(8) في (ن) : (بإلا) .
(9) انظر: تهذيب المدونة: 4/ 31.
(10) قوله: (أبو الحسن) يقابله في (ن) و (ن 5) : (أبو إسحاق) .
(11) قوله: (غير) ساقط من (ن 3) .