مالك في الموازية: في المختلفين ليس من عمل الناس، وأرجو ألا يكون به بأس، وحمله ابن رشد [1] ، والظاهر الوفاق لقوله: أرجو ألا يكون به بأس، ولو كان ممنوعًا لكان به البأس.
قوله: (وَكُلٌّ بالْقِيمَةِ) أي: بقيمة عرض كل واحد منهما.
قوله: (يَوْمَ أحضِرَ) أي: يوم أحضر الاشتراك به، فإذا كان عرض أحدهما يساوي عشرين، وعرض الآخر يساوي عشرة فالمال بينهما على ثلاثة أجزاء عند القسمة [2] ، وقاله في المدونة [3] .
قوله: (لا فَاتَ) أي: لا يوم الفوت [4] ، وهذا الذي قدّمه مشروط بصحة الشركة، ولهذا قال: (إن صحّت) ، واحترز به مما إذا وقعت فاسدة فإن المشهور أن يكون رأس مال كل واحد منهما ما بيع به عرضه لا قيمته [5] يوم أحضره؛ لأن العرض في الشركة الفاسدة [6] لم يزل على ملك ربه وفي ضمانه إلى يوم البيع وقيل إن القيمة يوم الإحضار [7] كالصحيحة، وليس بمنصوص، وإنما خرّجه التونسي مما إذا أخرج أحدهما ذهبًا: والآخر ورقًا، فإن المشهور فسادها، وهو قول ابن القاسم مع أنه قال: إذا اشترى كل واحد سلعة، وعرفها [8] فيقسمان الربح على حسب رأس المال [9] ، وخرّجه الشيخ على القول بأن المستثنى من أصل إذا فسد ألحق بصحيح نفسه، وقيل: بصحيح أصله.
قوله: (إِنْ خَلَطَا وَلَوْ حُكْمًا) يريد: أن الشركة لا تحصل بينهما إلا إذا خلطا المالين ولو حكما، وحينئذ يكون ما تلف منهما معًا، قال في المدونة: وإذا أخرج كل
(1) زاد بعده في (ن) : (على الخلاف) .
(2) انظر: الذخيرة: 9/ 11.
(3) في (ن 5) : (الموازية) .
(4) في (ن) : (الفوات) .
(5) قوله: (قيمته) زيادة من (ن) .
(6) قوله: (في الشركة الفاسدة) يقابله في (ن) : (مع الفساد) .
(7) قوله: (لأن العرض في ... القيمة يوم الإحضار) ساقط من (ن 4) .
(8) في (ن) : (عرفت) .
(9) في (ن) : (مالهما) .