الحرف مع قوله: (وَبِوَرِقٍ) لأوهم المنع، ولو أخرج هذا ذهبًا أو ورقًا [1] ، وهذا مثله، والأمر بخلافه.
قوله: (وَبِطَعَامَيْنِ، وَلَوِ اتَّفَقَا) أي [2] : لا تجوز الشركة بالطعامين، ولو اتفقا في الصفة، وقاله مالك في المدونة، وأجازها ابن القاسم في المتفق صفة وجودة من نوع واحد على الكيل، ورجع مالك إلى المنع [3] ، وفي البيان والمقدمات قول بالجواز، ولو اختلف الطعامان [4] .
قوله: (ثُمَّ إِنْ أَطْلَقَا التصَرُّفَ وإنْ بِنَوْعٍ، فَمُفَاوَضَةٌ) الشركة على ثلاثة أقسام: شركة أبدان، وشركة وجوه وسيأتيان [5] وشركة أموال، وهي أيضا على ثلاثه أقسام: شركة مضاربة، وهي القراض وشركة عنان وسيأتيان، وشركة مفاوضة، وهي التي أراد هنا. ومعنى قوله: (أَطْلَقَا التَّصَرُّفَ) أي: جعل كل واحد منهما [6] لصاحبه أن يتصرف في الغيبة والحضرة [7] في البيع والشراء والكراء [8] والاكتراء، قال في المدونة: والمفاوضة على وجهين: إما في جميع الأشياء، وإما في نوع واحد من المتاجر كشراء الرقيق يتفاوضان فيه [9] ، وإليه أشار بقوله: (وَإِن بِنَوْعٍ) .
قوله: (وَلا يُفْسِدُهَا انْفِرَادُ أَحَدِهِمَا بِشَيءٍ) يريد: أن المتفاوضين إذا كان لأحدهما مال على انفراده يعمل فيه لنفسه، فإن الشركة لا تفسد بذلك، وقيل [10] لا خلاف فيه.
قوله: (وَلَهُ أَنْ يَتَبَرع إِن استئلف به) [11] أي: ولأحدهما أن يتبرع من مال الشركة
(1) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (وورقًا) .
(2) زاد بعده في (ن) : (وكذلك) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 318.
(4) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 241، والمقدمات المهدات: 2/ 213.
(5) قوله: (وسيأتيان) زيادة من (ن 3) .
(6) قوله: (منهما) زيادة من (ن و) .
(7) في (ن) : (والحضور) .
(8) قوله: (والكراء) زيادة من (ن 3) .
(9) انظر: تهذيب المدونة: 3/ 562، والتوضيح: 6/ 347.
(10) قوله: (قيل) زيادة من (ن 3) .
(11) قوله: (إن استئلف به) زيادة من (ن) .