بناءه فسدَّ على جاره كُواه وأظلمت عليه أبواب غرفه وكُواها، أو منعه الشمس أن تقع في حجرته، أو منع الهواء أن يدخل له لم يمنع [1] ، وقال ابن كنانة: إلا أن يرفعه ليضر بجاره دون منفعة له فإنه يمنع [2] ، وروى ابن دينار عن ابن نافع [3] أنه يمنع من ضرر الضوء والشمس والريح [4] .
قوله: (إِلا لأَنْدَرَ) [5] أي: فإن منع الريح أن يدخل لأندر جاره لم يمكن من ذلك، وقاله ابن القاسم وابن نافع [6] ، وقال مطرف وعبد الملك: لا يمنع.
قوله: (وَصَوْتِ كَكَمْدٍ) أي: وهكذا لا يمنع [7] من إحداث الصوت كدقّ [8] القماش وهو المراد بالكَمد؛ أي: الغَسّال والقصّار، ونحوهما، قال في الذخيرة: وإنما لم يمنع إن كان يؤذي الجار لخفته [9] .
قوله: (وَبَابٍ لِسِكَّةٍ نَافِذَةٍ) أي: وكذا لا يمنع الجار من إحداث باب قبالة باب جاره أو حانوته إذا كانت السكّة نافذة، وقاله ابن القاسم وأشهب، [10] وقال سحنون: وليس له ذلك إلا أن ينكب [11] عن باب جاره، وقال ابن وهب: إن كانت السكة نافذة واسعة جاز وإلا منع [12] .
قوله: (وَرَوْشَنٍ وَسَاباطٍ لِمَنْ لَهُ الْجانِبَانِ، بِسِكَّةٍ نَافِذَةٍ) الروشن: هو الجناح يخرجه
(1) انظر: المدونة: 4/ 320.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 38.
(3) قوله: (ابن دينار عن ابن نافع) يقابله في (ن 3) : (ابن نافع وابن دينار) .
(4) انظر: التوضيح: 6/ 376.
(5) زاد بعده في (ن) : (وعلو بناء) .
(6) انظر: المنتقى: 7/ 405.
(7) زاد بعده في (ن) : (قوله(وعلو بناء) أي فلا يمنع من تعلية البناء).
(8) في (ن 5) : (لذي) .
(9) انظر: الذخيرة: 6/ 175.
(10) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 44.
(11) في (ن 3) : (يتنكب) .
(12) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 45.