الشخص [1] في علو حائطه، والساباط: هو أن يكون له حائطان مكتنفي طريق فيمد عليهما خشب ويضع عليهما سقفًا لينتفع به.
سحنون: ولا يمنع من ذلك أحد. [2]
ابن شعبان: وذلك مشروط بما إذا رفعه عن رؤوس الركبان رفعًا بينًا [3] .
قوله: (وَإِلا، فكَالملْكِ لجميعهم) [4] أي: فإن لم تكن السكة نافذة فهي كالملك المشترك بين سكانها فلا يجوز لأحد إحداث روشن أو فتح باب إلا برضاهم.
قوله: (إِلا بَابًا إِنْ نُكِّبَ) أي: إلا أن يفتح أحد منهم [5] بابًا في تلك السكّة غير النافذة، فإنه لا يمنع بشرط أن ينكب، أي: ينحرف عن باب جاره بحيث إنه لا يشرف منه على ما في داره [6] ، وقاله ابن القاسم وابن وهب [7] ، وقيل: يمنع منه مطلقًا إلا أن يأذن له أهل تلك السكة، وإليه ذهب ابن زرب، وبه جرى العمل بقرطبة، وقيل: إن سد بابه الأول فإنه يجوز ذلك إن نكب وإلا فلا.
(المتن) وَصُعُودَ نَخْلَةٍ، وَأَنْذَرَ بِطُلُوعِهِ، وَنُدِبَ إِعَارَةُ جِدَارِه لِيَغْرِزَ خَشَبَةً، وَإِرْفَاقٌ بِمَاءٍ، وَفَتْحُ بَابٍ. وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ، وَفِيهَا: إِنْ دَفَعَ مَا أَنْفَقَ أَوْ قِيمَتَهُ. وَفِي مُوَافَقَتِهِ أَو مُخَالَفَتِهِ تَرَدُّدٌ.
(الشرح) قوله: (وَصُعُودِ نَخْلَةٍ وَأَنْذَرَ بِطُلُوعِهِ) يريد: أن من له نخلة في داره وهو إذا طلع عليها لجني أو لإصلاح يكشف جاره منها فإنه لا يمنع، مطرف وعبد الملك: وليؤذن جاره عند الطلوع، وإليه أشار بقوله: (وَأَنْذَرَ بِطُلُوعِهِ) ليتحرز الجار مما لا يريد أن يطلع عليه من الأهل ونحوهم.
(1) في (ن) : (الرجل) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 44.
(3) انظر: البيان والتحصيل: 9/ 299.
(4) قوله: (لجميعهم) ساقط من (ن 4) .
(5) قوله: (أحد منهم) يقابله في (ن) : (أحدهم) .
(6) قوله: (ما في داره) يقابله في (ن) : (دار جاره) ، وقوله: (داره) يقابله وفي (ن 5) : (ما في جداره) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 44.