وقوله: (وَنُدِبَ إِعَارَةُ جِدَاره [1] ليَغْرِزَ [2] خَشَبَةً) أنه يندب للجار أن يعير جداره لجاره ليغرز فيه خشبة إن احتاج إلى ذلك، فإن امتنع لم يجبر على المشهور، خلافًا لابن كنانة.
قوله: (وَإِرْفَاقٌ بِماءٍ وفَتْحُ بَابٍ) أي: وكذا يندب له أن يعير جاره ما يحتاج إليه مما يقف على إذنه ولا يضر به من إرفاق بماء أو فتح باب.
ابن شاس: أو مختلف في طريق أو فتح طريق أو شبه ذلك [3] .
قوله: (وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ) أي: فإن أعاره الجدار كما تقدم وغرز فيه خشبة [4] فله الرجوع في ذلك، وظاهره سواء طال الزمان أم قصر، عاش المعار أو مات، باع أو ورث، احتاج إلى جداره أم لا، وقال مطرف وعبد الملك وروياه عن مالك: إنه يرجع مطلقًا إلا أن ينهدم الجدار ثم يعيده صاحبه، فليس له أن يعيده إلا بإعارة [5] مبتدأة، وعن مالك وابن القاسم أنه لا يرجع [6] إلا بالحاجة، فإن قصد الضرر لما هاج [7] بينهما فليس له ذلك [8] ، وقال أصبغ: إن مضى من الزمان ما يعار له مثله فله منعه، وقال أشهب وابن نافع: وإن تكلّف المعار لذلك نفقة لم يرجع وإلا رجع، وهذه الأقوال الخمسة منصوصة في العرصة المعارة، ولسحنون قول سادس: يرجع في العرصة لا في الجدار.
قوله: (وَفِيهَا [9] إِنْ دَفَعَ مَا أَنْفَقَ أَوْ قِيمَتَهُ) يريد: أن الرجوع مقيد في المدونة [10] بأن
(1) في (ن) : (جدار) .
(2) في (ن) : (لغرز) .
(3) انظر: عقد الجواهر: 2/ 806.
(4) قوله: (خشبة) ساقط من (ن) .
(5) في (ن) : (بعارية) .
(6) قوله: (مطلقًا إلا أن ... وابن القاسم أنه لا يرجع) ساقط من (ن 3) .
(7) في (ن 5) : (يباح) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 94.
(9) قوله: (وفيها) ساقط من (ن 5) .
(10) قوله: (في المدونة) ساقط من (ن 3) .