فهرس الكتاب

الصفحة 2320 من 3334

لفظ الدين لتضمن كلامه المسألتين.

قوله: (أَوْ بَاعَ بِكَطَعَامٍ نَقْدًا مَا لا يُبَاعُ بِهِ وَادَّعَى الإذْنَ، فَنُوزَعَ) هذا معطوف على قوله: (وَضَمِنَ، إِنْ أَقْبَضَ الذيْنَ وَلم يُشْهِدْ) أي: وكذلك يضمن الوكيل إن باع بطعام ونحوه ما لا يباع به، قال في المدونة: وإذا باع سلعة بطعام أو عرض نقدًا وقال بذلك أمرتني، وأنكر الآمر، فإن كانت مما لا يباع بذلك ضمن، وقال غيره: إن كانت السلعة قائمة لم يضمن المأمور [1] ، وخير الآمر بين إجازة المبيع وأخذ ما بيعت به أو ينقض البيع ويأخذ سلعته، وإن فاتت خير في أخذ ما بيعت به أو يضمن الوكيل قيمتها ويسلم ذلك إليه [2] .

قوله: (أَوْ أَنكرَ الْقَبْضَ، فَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ، فَشَهِدَتْ بَينة بالتَّلَفِ فكَالمدْيَانِ [3] هو معطوف أيضًا على ما قبله؛ أي: وكذا يضمن الوكيل الثمنَ إذا قبضه وأنكره فقامت عليه البينة بقبضه، فقال: تلف مني [4] وأقام بينة شهدت له بذلك، لأنه قد أكذب بينته بقوله أولًا لم أقبضه وهو الصحيح، وقيل: تقبل عليه [5] بينته ومثله المديان يطالب [6] بالدين فينكره، فيقيم المدعي بينة على صحة دعواه، فيقول المدين [7] دفعته له، ويقيم بينة تشهد له بذلك، فإنها لا تسمع أيضًا؛ لأنه أكذبها، وقيل: تسمع، ولعل المراد هنا: إذا جحد المدين [8] أصل الدين، وأما إذا قال: ليس له قبلي شيء، ثم أقام البينة على أنه دفع ذلك لربه، فليس فيه تكاذب.

قوله (وَلَو قَالَ غيرُ المَفوَّضِ: قَبَضْتُ وَتَلِفَ بَرِئَ وَلم يَبْرَإِ الْغَرِيمُ، إلا بِبَيِّنةٍ) يريد: أن الوكيل المخصوص إذا قال: قبضت ثمن ما بعته وتلف، فإنه يبرأ لأنه أمين، وأما الغريم فلا يبرأ إلا ببينة تشهد له بمعاينة الدفع، وأما المفوض فإن الغريم يبرأ بتصديقه.

(1) قوله: (المأمور) زيادة من (ن 5) .

(2) انظر: تهذيب المدونة: 3/ 218.

(3) في (ن 5) : (كالمديان) .

(4) قوله: (مني) ساقط من (ن) .

(5) قوله: (عليه) ساقط من (ن) .

(6) في (ن) و (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (يطلب) .

(7) في (ن 3) : (المدعى عليه) .

(8) في (ن) : (المديان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت