فهرس الكتاب

الصفحة 2321 من 3334

قوله: (وَلَزِمَ المُوَكِّلَ غُرْمُ الثَّمَنِ إِلى أَنْ يَصِلَ لِرَبِّهِ، إِنْ لَمْ يَدْفَعْه لَهُ) هكذا قال في المدونة: ونصه: وإن وكلت رجلًا بشراء سلعة، ولم تدفع له ثمنًا فاشتراها بما أمرته به، ثم أخذ منك الثمن يدفعه فيها فضاع منه، فعليك غرمه ثانية، قال ابن القاسم: وإن ضاع مرارًا حتى يصل إلى البائع، قال: ولو كنت دفعت إليه الثمن قبل الشراء فضاع منه بعد الشراء لم يلزمك غرم المال إن أبيت ثانية [1] ؛ لأنه مال بعينه ذهب بخلاف الأول، يريد: لأن الأول إنما اشترى على ذمتك فالثمن في ذمتك [2] حتى يصل إلى البائع، والثاني: إنما اشترى على مال بعينه، فإذا ذهب لم يلزمك غرمه [3] ، وقيل: لا يلزم الآمر غرم الثمن ثانية في الوجهين، وقيل: يلزمه في الوجهين [4] ، وهو قول المغيرة، وحكى هذه الأقوال الثلاثة [5] ابن يونس وغيره، قال: والقول بالفرق بينهما [6] ، لابن القاسم [7] . وقال ابن عبد السلام: والأقرب عندي قول المغيرة، لأن الثمن في ذمة الموكل، والوكيل أمين له. بعض الأشياخ: والخلاف إنما هو عند الإطلاق، وأما لو قال له [8] : اشترِ على الذمة أو بهذه على التعيين لاتبع الشرط اتفاقًا.

قوله: (وَصُدِّقَ فِي الرَّدِّ كَالمُودَعِ، فَلا يُؤَخِّرُ لِلإِشْهَادِ) يريد: أن الوكيل إذا ادعى رد الثمن أو المثمون بموكله [9] فإنه يصدق، أي: مع يمينه، ومثله المودع يدعي رد الوديعة لربها، ولكونهما مصدقين ليس لهما أن يؤخرا [10] الرد لتعذر الإشهاد؛ إذ لا يحصل لهما به [11] نفع.

(1) قوله: (ثانية) ساقط من (ن) و (ن 5) .

(2) قوله: (فالثمن في ذمتك) ساقط من (ن) .

(3) انظر: تهذيب المدونة: 3/ 57.

(4) قوله: وقيل: (يلزمه في الوجهين) ساقط من (ن) .

(5) قوله: (الثلاثة) ساقط من (ن) .

(6) في (ن 3) : (أبينها) ، وفي (ن 5) : (أبينهما) .

(7) قوله: (لابن القاسم) زيادة من (ن 3) .

(8) قوله: (له) ساقط من (ن) .

(9) قوله: (بموكله) ساقط من (ن) .

(10) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (يؤخر) .

(11) في (ن) : (فيه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت