فهرس الكتاب

الصفحة 2322 من 3334

بعض الأشياخ: ولو قيل: إن ذلك لهما لئلا يتوجه عليهما اليمين لكان حسنًا، وما ذكره في مسألة الوكيل هو مذهب المدونة والعتبية، وعن مالك: يصدق الموكل إن [1] قرب بالأيام اليسيرة، وعلى الوكيل البينة، ويصدق الوكيل في الشهر ونحوه مع يمينه، وإن طال جدًّا صدق بلا يمين، وقيل: يصدق مع يمينه في الأيام اليسيرة، وإن طال صدق بلا يمين، وقيل: إن وكل على شيء بعينه ضمن إلا أن يقيم البينة، ولو طال الأمر، وإن كان مفوضًا صُدق في القرب مع يمينه وفي البعد بلا يمين، نقل ذلك في البيان.

قوله: (وَلأَحَدِ الوَكِيليْنِ الاسْتِبْدَادُ، إِلا لِشَرْطٍ) أي: إلا أن يقول لهما الموكل: لا تتصرفا إلا مجتمعين، وظاهر كلامه أن لكل [2] منهما أن يستبد ولو لم ينص له على ذلك الموكل، ومثله في الجواهر، وتبعه ابن الحاجب عليه [3] ، وفي المدونة ما يخالف ذلك، قال فيها: وإذا مَلَّك أمر امرأته لرجلين لم يجز طلاق أحدهما دون الآخر إلا أن يكونا رسولين كالوكيلين، في البيع والشراء أي لم يجز طلاق أحدهما دون الآخر [4] كالوكيلين [5] وقاله أبو الحسن الصغير ونحوه في النوادر، وفي باب العتق من المدونة إذا قال لهما: أعتقا عني لم يكن لأحدهما العتق [6] ، ونص اللخمي على أنه لو وكلهما يبيعان له سلعة فباع أحدهما أن البيع لا يلزم الموكل [7] فانظر هذا مع ما هنا.

والعجب أن الشيخ اعترض كلام ابن الحاجب بما ذكرنا ولم يحترز منه هنا.

قوله: (وإنْ بِعْتَ وَبَاعَ، فَالأَوَّلُ، إِلا لِقَبْضٍ) يريد: أنك إذا وكلت رجلًا على بيع سلعة فباعها الوكيل وبعتها أنت فأول البيعتين أحق، إلا أن يقبض الثاني السلعة فيكون أحق، ونص عليه في المدونة، ونظيرتها [8] مسألة نكاح الوليين.

(1) في (ن) : (إذا) .

(2) زاد بعده في (ن) : (واحد) .

(3) انظر: الجامع بين الأمهات، لابن الحاجب، ص: 599.

(4) قوله: (إلا أن يكونا رسولين ... أحدهما دون الآخر) ساقط من (ن 4) .

(5) قوله: (كالوكيلين) ساقط من (ن) .

(6) انظر: التوضيح: 6/ 414.

(7) قوله: (لا يلزم الموكل) يقابله في (ن) : (لا يلزمه) .

(8) في (ن) : (ونظيرها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت