القصار: لا نص عن مالك في ذلك، والذي يوجبه النظر على مذهبه أن يلزمه [1] ربع دينار أو ثلاثة دراهم، وقيل: يقبل تفسيره في ذلك، ولهذا قال: (وَالأَحْسَنُ تَفْسِيرُهُ) أي: ولو فسره بقيراط أو حبة، وهذا القول حكاه سحنون [2] ، واختاره الأبهري [3] ، وزاد: ويحلف.
قوله: (كَشَيْءٍ، وَكَذَا) يعني: أنه يقبل تفسيره في ذلك فإن [4] قال له: عندي شيء، فإنه يقبل تفسيره، وإن بأقل الأشياء، لأنه [5] أنكر النكرات، فإن خالف [6] المقر له حلف على ردّ دعواه، وأما كذا فيقبل فيها [7] تفسيره أيضًا لكن بواحد كامل [8] .
قوله: (وَسُجِنَ لَهُ) أي: فإن أبى المقر أن يفسر ذلك فإنه يسجن له، أي: للتفسير، يريد: وإن طال.
قوله: (وَكعَشَرَةٍ وَنَيِّفَ) ابن شاس: وإن قال له على عشرة دراهم ونيف لكان القول قوله في النيف قل أو كثر، وله أن يجعله أقل من درهم [9] ، فإن شاء قال: دانق فضة، وكذلك [10] في نيف وخمسين، وهذا قول ابن شعبان، وقال بعض أصحابنا: إذا قال له عشرون ونيف إن النيف ثلثها، وكذلك مائة ونيف أو درهم [11] ونيف [12] إن النيف ثلث المعطوف عليه، واختار أبو إسحاق أن يكون القول في ذلك قول المقر مع
(1) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (يلزم) .
(2) في (ن) و (ن 5) : (ابن سحنون) .
(3) انظر: شرح التلقين: 1/ 68، وعقد الجواهر: 2/ 839.
(4) في (ن) : (فإذا) .
(5) في (ن) : (لأنها) .
(6) في (ن) و (ن 5) : (خالفه) .
(7) قوله: (فيها) ساقط من (ن 3) .
(8) في (ن 4) : (كمالٍ) . وزاد بعده في (ن) : (بالتفسير فإن أبى نكل بالسجن وإن طال سجنه وإليه أشار بقوله) .
(9) في (ن) : (دراهم) .
(10) في (ن) : (وكذا) .
(11) في (ن) : (دراهم) .
(12) قوله: (ونيف أو درهم ونيف) زيادة من (ن 5) .