ابن له لحق به، ورد الثمن إلا أن يتبين كذبه، وقد نزلت بالمدينة فقضى فيها [1] بعد خمس عشرة سنة [2] . ابن يونس: واختلف فقهاؤنا [3] القرويون هل يرجع المشتري على البائع بنفقة الولد [4] يوم استلحاقه [5] ، فحكى عن أبي بكر بن عبد الرحمن أنه يرجع بها، وقال غيره: لا يرجع، وقال غيرهما: إن كان فيه خدمة وأقر المبتاع بخدمته أو ثبت أنه خدمه فلا نفقة له، والنفقة بالخدمة، وإن كان صغيرًا لا خدمة فيه رجع بالنفقة. ابن يونس: وهذا أعدلها [6] ، لأنه اشتراه للخدمة والنفقة عليه، وقد حصل له غرضه ولا [7] تباعة له، ومثله عن سحنون: وهذا معنى قوله: (وَرَجَعَ بِنَفَقَتِهِ. إلى آخره) .
قوله: (وَإِنِ ادَّعَى اسْتِيلادَهَا بِسَابِقٍ) أي بملك سابق [8] - (فَقَوْلانِ فيها) أي وإن ادعى المستلحق استيلاد الأمة التيَ باعها بسابق أي: بملك سابق فقولان فيها، أي: في الأمة، واحترز به من الولد فإنه يلحق به [9] على كل حال كما سيذكره.
قوله: (وَإِنْ بَاعَهَا فَوَلَدَتْ فَاسْتَلْحَقَهُ لَحِقَ) أي: إذا [10] باع الأمة وهي حامل فولدت عند المبتاع ثم استلحق ولدها لحقَ به، وقاله في المدونة، قال فيها: وله أخذ الأم إن لم يتهم فيها لزيادتها، وردّ الثمن [11] ، وإليه أشار بقوله: (وَلَمْ يُصَدِّقْ فِيهَا، إِنِ اتُّهِمَ بِمَحَبَّة [12] ، أَوْ عَدَمِ ثَمَنٍ، أَوْ وجاهة [13] ، وَرَدَّ ثَمَنَهَا) ثم قال [14] (وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ مُطْلَقًا)
(1) في (ن 3) : (بها) .
(2) انظر: المدونة: 2/ 543.
(3) في (ن) : (فيها) .
(4) زاد بعده في (ن) : (إلى) .
(5) في (ن 5) : (استحقاقه) .
(6) في (ن) : (أعدلهما) .
(7) في (ن) : (فلا) .
(8) قوله: (أي: بملك سابق) زيادة من (ن 4) .
(9) في (ن) : (يلحقه) .
(10) في (ن) : (وإذا) .
(11) انظر: المدونة: 2/ 531.
(12) في (ن 4) : (بمحبته) .
(13) في (ن) : (واجهة) .
(14) قوله: (ثم قال) ساقط من (ن 3) .