فهرس الكتاب

الصفحة 2392 من 3334

ذلك سوى الانتفاع بنفسه، وليس له المعاوضة به والنكاح من هذا، لكن يستثنى [1] من ذلك ما جرت العادة به كإنزال الضيف لأهل المدارس والربط المدة اليسيرة، ولا يجوز إسكانه بيت المدرسة دائما، ولا إيجاره [2] ولا الخزن فيه، وكذا لا يجوز [3] بيع ماء الصهاريج ولا هبته ولا استعماله فيما لم تجرِ به العادة إلا الشيء اليسير.

قوله: (مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ عَلَيْهِ) يريد: أنه يشترط في المستعير أن يكون أهلا للتبرع عليه أي فلا تصح إعارة المسلم لذمي كما سيأتي بعد هذا.

قوله: (عَيْنًا لِمَنْفَعَةٍ مُبَاحَةٍ) يريد: أنه يشترط في الشيء المستعار أن يكون عينا [4] ليستوفي منها المستعير المنفعة التي تبرع المعير بها عليه، ولا بد من كون المنفعة مباحة فلا تعار الأمة للاستمتاع ونحوه. واللام في قوله: (لمنفعة) للتعليل، و (عينا) معمول [5] لما قبله، والمعنى: وصح إعارة مالك [6] منفعة عينا لأخذ منفعة تلك العين.

قوله: (لا كَذِمِّيٍّ مُسْلِمًا) هو مخرج من قوله: (مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ عَلَيْهِ) أي: فلذلك لا يعار المسلم للذمي لما في ذلك من إذلال المسلم، وهو ممنوع، ومثله إعارة المصحف له [7] ونحوه [8] .

قوله: (وَجَارِيةٍ لِوَطْئٍ) لما ذكر أن المنفعة يشترط فيها أن تكون مباحة أخرج منه هذا، أي: ولأجل ذلك لا تعار الجواري للوطء، يريد: والاستمتاع [9] لما فيه من إعارة الفروج وهي ممنوعة.

(1) قوله: (يستثنى) ساقط من (ن 4) .

(2) قوله: (ولا إيجاره) ساقط من (ن 4) .

(3) قوله: (لا يجوز) زيادة من (ن 5) .

(4) في (ن 4) : (ذاتا) .

(5) في (ن 4) : (مفعول) .

(6) في (ن 3) و (ن 4) : (ملك) .

(7) قوله: (له) ساقط من (ن) .

(8) زاد بعده في (ن 4) : (وكذلك لا يعار السلاح يقاتل به فيما لا يحل، ولا الأواني لمن يستعملها فيما لا يحل كالخمر ولا الدابة ليركبها لا دابة مسلم ونحو ذلك من التوضيح) . وانظر: التوضيح: 6/ 487.

(9) قوله: (والاستمتاع) ساقط من (ن) و (ن 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت