فهرس الكتاب

الصفحة 2393 من 3334

قوله: (أَوْ خدْمَةٍ لِغَيْرِ مَحْرَمٍ) يريد: أن إعارتها لغير محرم يؤدي إلى الوقوع في الاستمتاع بها غالبا، وقد نصَّ اللخمي في باب الإجارة على أن إعارة [1] المرأة للرجل الأعزب لا تجوز كان مأمونا أم لا وإن كان له أهل وهو مأمون جاز وإن كان غير مأمون لم يجز إلا أن يكون شيخا فانيا أو هي [2] متجالّة [3] ، ونص أيضا في باب العارية على صحة هبة خدمة الجارية لغير المحرم إذا كان مأمونا وله أهل، فإن كان غير مأمون أو مأمونا وليس له أهل لم يجز [4] ، واحترز بقوله: (لغير المحرم) من إعارتها للمحرم، فإنه يجوز، وكذلك الصبي والمرأة ومن لا يحل له الاستمتاع منها من أقاربه [5] كالأمة يطؤها ثم يعيرها لولده أو ولد ولده [6] أو أبيه أو جده للأمن من الاستمتاع [7] ؛ لأنها تصير من ذوات المحارم، ونحوه للخمي [8] .

قوله: (أو لِمَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ) أي: وهكذا لا يجوز إعارة خدمة الجارية لمن تعتق عليه كالأب يعار لولده أو العكس؛ لأن [9] الاستخدام من توا بع الملك، فمن لا يجوز له الملك لا يجوز له الاستخدام، وليس هذا خاصّا بالأمة بل العبد كذلك.

قوله: (وَهِيَ لهَا) أي: وتكون تلك المنفعة المعارة للأمة دون المعار [10] .

قوله: (وَالأَطْعِمَةُ وَالنُّقُودُ قَرْضٌ) أي لما كان المقصود من العارية الانتفاع بالمعار مع رد عينه لربه [11] ، نبه على أن الانتفاع متى استلزم ذهاب [12] العين كما في الأطعمة

(1) في (ن 4) و (ن) و (ن 3) : (إجارة) .

(2) في (ن) و (ن 3) و (ن 5) : (وهي) .

(3) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 4976.

(4) انظر: التبصرة، للخمي ص 6017.

(5) في (ن) و (ن 3) و (ن 5) : (بها من أقاربها) .

(6) قوله: (أو ولد ولده) زيادة من (ن 3) .

(7) قوله: (بها من أقاربها ... للأمن من الاستمتاع) ساقط من (ن 5) .

(8) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 6017.

(9) زاد بعده في (ن) : (ذلك) .

(10) زاد بعده في (ن) : (له) .

(11) قوله: (لربه) ساقط من (ن 4) .

(12) في (ن) : (إذهاب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت