ويكون على الغاصب فيها أجرة [1] المثل فيما انتفع به، ولا خلاف أن ما صاده بآلة كالشبكة، وما ذكر بعدها يكون له، وعليه الأجرة، وألحقوا بذلك الفرس إذا غصبه واصطاد عليه.
قوله: (وَكِرَاءُ أَرْضٍ بُنِيَتْ) يريد أن من غصب أرضًا فبناها دارًا أو نحوها ثم استغلها أو سكنها [2] فإن لربها أن يأخذ منه كراءها [3] قوله: (كَمَرْكَبٍ نخر) اختلف إذا غصب مركبًا نخرا [4] فأصلحه واغتله فقال أشهب وأصبغ: يكون للمالك كراء ذلك الأصل، وما زاد فللغاصب. اللخمي: وهو أبين [5] ، وقال محمد: جميع الغلة للمغصوب منه، وله أخذ ذلك مصلحًا [6] ولا شيء عليه إلا قيمة ما لو نزعه كانت [7] له قيمة، ورأى [8] أن ما أخرجه من قَلْفَطَةٍ [9] أو زِفْتٍ أن [10] لربها أخذه، وإليه أشار بقوله: (وَأَخَذَ مَا لا عَيْنَ لَهُ قَائِمَةٌ) واحترز بذلك من [11] مثل الصواري والقلوع والحبال ونحوها، فإن الغاصب يأخذها، فإن كان ذلك بموضع لا غناء له عنه، إذ لا يجد صاريًا ولا حبالًا إلا بهذا [12] ، أو يجد ذلك [13] بموضع لا ينال حمله إليه إلا بمشقة ومؤنة عظيمة، وهو مما لا بد منه مما يجري به [14] المركب حتى يرده إلى موضعه [15] ، فربه مخير
(1) قوله: (فيها أجرة) يقابله في (ن 5) : (قيمة أخذه) .
(2) قوله: (أو سكنها) ساقط من (ن) .
(3) قوله: (يريد أن من غصب أو سكنها ... يأخذ منه كراءها) زيادة من (ن 5) .
(4) في (ن 3) و (ن 4) : (خربا) .
(5) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 5792.
(6) في (ن 4) : (صلحًا) .
(7) في (ن) : (لكانت) .
(8) في (ن 4) : (روى) .
(9) في (ن) : (قلفطة) .
(10) قوله: (أن) ساقط من (ن) .
(11) في (ن) : (عن) .
(12) في (ن) : (هذه) .
(13) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (أو لا يوجد) .
(14) قوله: (به) ساقط من (ن) .
(15) قوله: (يرده إلى موضعه) يقابله في (ن 4) : (يؤدى إلى ربه بموضع) .