أمة فوطئها وهي ثيب أو بكر [1] فافتضها ثم استحقت بحرية [2] فلا شيء عليه للوطء لا صداقا ولا ما نقصها [3] وقال المغيرة: إن استحقت [4] بحرية فلها صداق المثل [5] ، والأول أظهر، وكذلك إذا اغتلها أن الغلة له [6] ، ابن يونس: والأشبه ألا غلة له إذ لا ضمان عليه فيها لأنها لو ماتت لم يرجع [7] عليه بثمنها.
قوله: (وَإِنْ هَدَمَ مُكْتَرٍ تَعَدِّيًا فَلِلْمُسْتَحِق النَّقْضُ وَقِيمَةُ الْهَدْمِ، وَإِنْ أَبْرَأَهُ مُكْرِيهِ كَسَارِقِ عَبْدٍ، ثُمَّ اسْتُحِقَّ) هذه المسألة ملخصة مما في المدونة، قال فيها: ومن اكترى دارًا فهدمها [8] ثم قام مستحق فله أخذ النقض إن وجده، وقيمة الهدم من الهادم [9] ، ولو كان المكري قد ترك للمكتري قيمة الهدم قبل الاستحقاق لرجع بها المستحق على الهادم لأن ذلك لزم ذمته بالتعدي، ولا رجوع له [10] على المكري [11] إذ لم يتعد، وقد فعل ما يجوز له وهو بمنزلة من ابتاع عبدا فسرقه منه رجل فترك له قيمته ثم قام به من استحقه [12] ، فإنما له أن يتبع السارق خاصة [13] .
(المتن) بِخِلافِ مُسْتَحِقِّ مُدَّعِي حُرِّيَّةٍ، إِلَّا الْقَلِيلَ وَلَهُ هَدْمُ مَسْجِدٍ، وَإِنِ اسْتُحِقَّ بَعْضٌ فَكَالْمَبِيعِ، وَرُجِعَ لِلتَّقْوِيمِ وَلَهُ رَدُّ أَحَدِ عَبْدَيْنِ اسْتُحِقَّ أَفْضَلُهُمَا بِحُرِّيَّةٍ. لا إن
(1) قوله: (فوطئها وهي ثيب أو بكر) يقابله في (ن 3) : (فوجدها ثيبًا أو بكرًا) .
(2) قوله: (بحرية) ساقط من (ن) و (ن 4) .
(3) انظر: تهذيب المدونة: 4/ 111.
(4) قوله: (بحرية فلا شيء عليه ... وقال المغيرة: إن استحقت) ساقط من (ن 3) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 376.
(6) في (ن 3) : (لها) ، وزاد بعده في (ن 4) : (ولا شيء عليه فيها) .
(7) قوله: (لم يرجع) يقابله في (ن 5) : (لا رجع) ، وفي (ن) : (لرجع) .
(8) زاد بعده في (ن) : (تعديا) .
(9) قوله: (من الهادم) يقابله في (ن 5) : (من حق الهادم) .
(10) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (رجوع) .
(11) في (ن 5) : (المكتري) .
(12) قوله: (قام به من استحقه) يقابله في (ن) : (قام قائم فاستحقه) ، قوله: (من استحقه) يقابله في (ن 5) : (صاحبه) .
(13) انظر: المدونة، دار صادر: 14/ 377.