فأتت بولد ثم استحقت بحرية أو ملك [1] ، فإنه يضمن قيمتها وقيمة ولدها لمستحقها يوم الحكم، وإلى هذا رجع مالك، قال في المدونة: وعليه جماعة وبه أخذ ابن القاسم، ثم رجع مالك فقال: يأخذ قيمتها يوم يستحقها لأن في ذلك ضررا على المبتاع انتهى [2] .
وقيل: يأخذ قيمتها [3] يوم وطئها، ولا قيمة عليه في ولدها، وبهذا القول أفتي مالك لما استحقت أم ولده [4] ، وتابعه على ذلك [5] جماعة من كبار أصحابه كابن كنانة وابن دينار، وهو الذي اقتصر عليه بعض الأشياخ، وبه أخذ عبد الملك وغيره، ابن حبيب: وبه أقول، قال أشهب: ثم رجع مالك إلى أنه يأخذها وقيمة ولدها، قال ابن كنانة) [6] : وعليه مات رحمه الله [7] .
قوله: (والأقل [8] ، إِن أَخَذَ دِيَّةً) أي: فإن قتل الولد خطأ فأخذ الأب ديته فإنه يضمن للمستحق الأقل من قيمته عبدا [9] ، أو ما أخذ من ديته، وقاله في المدونة، وقال: وإن قتل عمدا فاقتص الأب من قاتله لم يكن على الأب قيمته [10] ، اللخمي: وقال أشهب: إذا قتل الولد [11] خطأ فأخذ الأب الدية فلا شيء عليه، وهو كالموت [12] .
قوله: (لا صَدَاقَ حُرَّةٍ أَوْ غَلَتهَا) هذا [13] إشارة إلى قول مالك في المدونة: ومن ابتاع
(1) في (ن) : (بملك) .
(2) انظر: المدونة: 4/ 201، وتهذيب المدونة: 4/ 111 و 112.
(3) قوله: (يوم يستحقها ... يأخذ قيمتها) ساقط من (ن 3) .
(4) انظر: المدونة: 4/ 202.
(5) قوله: (على ذلك) يقابله في (ن) : (عليه) .
(6) زاد بعده في (ن 4) : (وابن دينار) .
(7) انظر تفصيل هذه الأقوال في التوضيح: 6/ 553.
(8) في (ن) و (ن 5) : (وإلا قل) .
(9) في (ن) و (ن 3) و (ن 5) : (قيمته عبدٍ) .
(10) انظر: المدونة: 4/ 200، وتهذيب المدونة: 4/ 113.
(11) في (ن 3) : (الآخر) .
(12) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 5856 و 5857، والنوادر والزيادات: 13/ 176.
(13) زاد بعده في (ن) : (هو المشهور) .