الصلح، وإلى هذا ذهب غيره، وذكره عبد الحق في نكته وعابه [1] أبو عمران، فقال كيف [2] : يقول كأنهما في صفقة، وهذا يقول في صفقتين، انظر الكبير.
قوله: (وَإِنْ صَالَحَ فَاسْتُحِقَّ مَا بِيَدِ مُدَّعِيهِ رَجَعَ فِي مُقَرٍّ بِهِ لَمْ [3] يَفُتْ، وإِلا فَفِي عِوَضِهِ [4] يشير إلى قول ابن القاسم في المدونة: ومن ادعى شيئا بيد رجل ثم اصطلحا على الإقرار على عوض [5] ، فاستحق ما أخذ المدعي فليرجع على صاحبه فيأخذ منه ما أقر [6] به إن لم يفت، فإن فات بتغيير سوق أو بدن وهو عرض أو حيوان رجع بقيمة عرضه وكان [7] حكمه حكم البيع [8] أي: وإن كان مثليا رجع بمثله إلا أن قوله بقيمة عرضه [9] يخالف قول الشيخ وإلا ففي عوضه [10] .
قوله: (كَإِنْكَارٍ عَلي الأَرْجَحِ) أي: فإن استحق ما قبض المدعي، والصلح على الإنكار فليرجع بقيمة ما قبض أو مثله، وبه قال سحنون [11] ، وصوبه ابن يونس كما أشار إليه هنا [12] وقال ابن اللباد: المعروف من قول أصحابنا أن [13] يرجع إلى الخصومة [14] وقاله أبو سعيد ابن هشام [15] وغيره، وضعف [16] بأنه غرر
(1) في (ن 5) : (وعليه) . وانظر: النكت والفروق: 2/ 228 و 229.
(2) في (ن) و (ن 4) و (ن 5) : (فقال ابن القاسم) .
(3) في (ن) : (إن لم) .
(4) في (ن 5) : (عرضه) .
(5) في (ن 4) و (ن 5) : (عرض) .
(6) في (ن) : (أقر له) .
(7) في (ن) : (لأن) .
(8) انظر: المدونة: 4/ 205.
(9) في (ن 3) : (عوضه) .
(10) في (ن 5) : (عرضه) .
(11) انظر: المدونة: 4/ 205.
(12) انظر: المدونة: 4/ 205.
(13) في (ن 3) : (إن لم) .
(14) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 181.
(15) في (ن) و (ن 4) : (ابن أخي هشام) .
(16) في (ن) : (وضعفه) .