إلا إذا تحاكموا إلينا [1] وعن أشهب: إذا كان المبتاع مثلهما، فلا شفعة ولو تحاكموا إلينا [2] .
قوله: (أو محبسا ليحبس) أي: وكذا للشريك الأخذ بالشفعة ولو كانت حصته حبسًا، بشرط أن يحبس الحصة المأخوذة أيضًا، فلو لم يحبس فلا شفعة له، وقاله في المدونة [3] . وحكى اللخمي: أن المحبس لا شفعة له مطلقًا [4] ؛ لأن التحبيس أزال الملك، وصير صاحبه كالأجنبي.
قوله: (كسلطان) أي: فإن له الأخذ بالشفعة لبيت المال [5] ، وقاله [6] سحنون [7] .
قوله: (لا محبس عليه ولو ليحبس) هذا هو [8] مذهب المدونة، وعن مطرف وابن الماجشون: أن له ذلك إذا أراد إلحاقه بالحبس [9] .
قوله: (وجار وإن ملك تطرقًا) أي: وكذا لا شفعة للجار ولو ملك التطرق، وقاله في المدونة ونصه: ولا شفعة بالجوار والملاصقة في سكة أو غيرها، ولا بالشركة [10] في الطريق، ومن له طريق في دار فبيعت الدار، فلا شفعة له فيها [11] بعض الأشياخ: وإنما له حق الجوار، ولا حق له في نفس الملك.
قوله: (وناظر وقف) أي: وكذا لا شفعة لناظر وقف مسجد، أو غيره.
(1) انظر: المدونة، دار صادر: 14/ 399.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 201.
(3) انظر: المدونة: 4/ 264، ونصه: أرأيت إن اشتريت شقصا من دار من رجل فتصدقت به على رجل، ثم قام الشفيع فأراد الأخذ بالشفعة، أتنتقض الصدقة ويأخذ شفعته بصفقة البيع أم لا في قول مالك؟ قال: نعم تنتقض الصدقة ويأخذ الشفعة بصفقة البيع.
(4) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 3401.
(5) في (ن) : (مال المسلمين) .
(6) في (ن) : (نص عليه) .
(7) زاد بعده في (ن) : (في المرتد يقتل وقد وجبت له الشفعة ثم قال فللسلطان أن يأخذ لبيت المال أو يترك) . وانظر: مسائل ابن رشد: 2/ 1184.
(8) قوله: (هو) ساقط من (ن) .
(9) انظر: تفصيل هذه الأقوال في التوضيح: 6/ 586.
(10) (في(ن) : (بالشريكة) .
(11) انظر: المدونة: 4/ 215، وتهذيب المدونة: 4/ 127.