فهرس الكتاب

الصفحة 2456 من 3334

وهذا الخلاف مقيد بما إذا لم يجعل له السلطان ذلك بيده، فإن جعله بيده فهو منزل [1] منزلة السلطان في جواز الأخذ لبيت المال.

قوله: (ممن تجدد ملكه اللازم اختيارًا بمعاوضة) يعنى: أن الشريك إنما يأخذ بالشفعة ممن تجدد ملكه ... إلى آخره.

فاحترز بقوله: (ممن تجدد ملكه) ، مما إذا اشترى اثنان دارًا أو نحوها دفعة واحدة، فإنه [2] لا شفعة لأحدهما على الآخر [3] ، لعدم تجدد ملكه بعد الآخر. واحترز بقوله: (اللازم) ، من بيع الخيار؛ إذ لا شفعة قبل لزومه، كما سيذكره. وبقوله: (اختيارًا) ، من الميراث، فإنه لا شفعة في الحصة الموروثة على المشهور، وعن مالك: أن فيه الشفعة [4] . وبقوله: (بمعاوضة) ، من الهبة، والصدقة، والتمليك، ونحو ذلك، إذ لا شفعة [5] فيه، وهو المشهور [6] .

قوله: (ولو موصى ببيعه للمساكين عَلَى الأَصَحِّ [7] يريد: أن من أوصى بثلثه للمساكين وفيه عقار فباعه الوصي، فإنه فيه الشفعة للورثة على الأصح، وقاله ابن الهندي [8] فإنه حكى قولين في ذلك، أحدهما لسحنون بعدم الشفعة [9] والآخر بثبوتها، ثم قال: والقول بثبوتها هو الأصح.

وقال الباجي: وهو الأظهر، وقال اللخمي: هو القياس [10] ، وإليه أشار بقوله [11] : (والمختار) أي: وعلى المختار.

(1) في (ن) : (يتنزل) .

(2) في (ن) : (فإنهما) .

(3) قوله: (على الآخر) ساقط من (ن 4) .

(4) انظر: التوضيح: 6/ 595.

(5) قوله: (في الحصة الموروثة على المشهور ... إذ لا شفعة) ساقط من (ن 3) .

(6) زاد بعده في (ن) : (وهو مذهب المدونة ابن يونس وغيره وهو أصح وقيل: فيها الشفعة) .

(7) قوله: (على الأصح) زيادة من (ن) .

(8) انظر: التوضيح: 6/ 595.

(9) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 200.

(10) انظر تفصيل هذه الأقوال في التوضيح: 6/ 595.

(11) زاد بعده في (ن) : (على الأصح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت