يونس [1] : يريد ولا يجوز الاستشفاع إلا بعد المعرفة بقيمته.
واحترز بصلح العمد من صلح الخطأ، فإن فيه الشفعة بالدية. وأشار بقوله: (وجزاف نقد) إلى قول ابن شاس: وإذا اشترى الشقص بكف من الدراهم لا يعرف وزنه، أخذه الشفيع بالقيمة ثم حكى [2] قولا بعدم الشفعة [3] ابن راشد [4] : ولم أره.
قوله: (وبما يخصه، إن صاحب غيره) أي: وأخذ الشفيع الشقص بما يخصه من الثمن، إن صاحب غيره في العقد، كما إذا اشترى الشقص مع عرض صفقة واحدة، وقال في المدونة: وليس للشفيع [5] أخذ العرض، ولا ذلك عليه إن أباه [6] ، وإليه أشار بقوله: (ولزم المشترى الباقي) أي: باقي الصفقة.
قوله: (وإلى أجله إن أيسر أو ضمنه ملئ) يريد: أن البيع إذا وقع في الشقص بثمن مؤجل، فإن الشفيع يأخذه بذلك الثمن إلى أجله، بشرط ملائه، أو إتيانه بضامن ملئ، وإلى اشتراط ملاء الشفيع، أشار بقوله: (إن أيسر) . والمشهور أنه لا يشترط في ملاء الشفيع أن يكون مساويا لملاء المشترى. وقال أشهب: إن لم يكن مثله، [7] أتى بحميل مثله ثقة وملاء [8] .
قوله: (وإلا عجلَ الثَّمَنُ) أي: وإن لم يكن الشفيع مليئا، ولا وجد ضامنا مليئا، فلا يأخذ الشقص حتى يعجل الثمن، وقاله في المدونة [9] ، وظاهره ولو كان عدمه مساويا لعدم المشترى، وهو قول محمد [10] .
(1) قوله: (ابن يونس) ساقط من (ن 5) .
(2) في (ن 3) : (ذكره) .
(3) انظر: عقد الجواهر: 3/ 884.
(4) في (ن) و (ن 3) : (ابن رشد) .
(5) في (ن 4) : (على الشفيع) .
(6) انظر: تهذيب المدونة: 4/ 134.
(7) زاد بعده في (ن) : (أي) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 162.
(9) انظر: المدونة: 4/ 219.
(10) انظر: التوضيح: 6/ 607.