ولما كان هو أيضا ظاهر كلامه هنا، أشار بقوله: (إلا أن يتساويا عدما على المختار) أي: على ما اختاره اللخمي، وذلك أنه حكى قولين فيما [1] إذا تساويا عدما، الأول: أن الشفيع يلزمه الإتيان بحميل، والثاني: أنه لا يلزمه ذلك، قال: وهو الصواب؛ [2] لأن الشفيع موسر بالحصة [3] . وحكى في البيان -أيضا- القولين، قال: وإن تساويا في الملاء لم يلزمه حميل باتفاق، وإن كان الشفيع أقل ملاء فعلى الخلاف، وإن كان الشفيع [4] أشد عدما لزمه حميل باتفاق [5] .
قوله: (ولا يجوز إحالة البائع به) أي: بالثمن المؤجل، والإضافة في البائع [6] من باب إضافة المصدر إلى المفعول، والمعنى: ولا يجوز للمشتري أن يحيل البائع على الشفيع بالثمن المؤجل، يريد: لأن الإحالة إنما تكون بالدين الحال.
قوله: (كإن أخذ من أجنبي مالا ليأخذ ويربح، ثم لا أخذ له) يشير بهذا إلى قوله في المدونة: ولا يجوز للشفيع أن يعطيه أجنبي مالا على أن يقوم الشفيع بشفعته ويربحه ذلك، ولا يجوز أن يأخذ بشفعته [7] لغيره [8] .
فقوله: (كان أخذ من أجنبي) ، أي الشفيع [9] ، وقوله: (ليأخذ) ، أي: بشفعته، ويربح [10] المال الذي يدفعه له الأجنبي، ابن سهل: وليس له أن يأخذها بعد ذلك [11] ،
(1) في (ن 3) : (فيها) .
(2) زاد بعده في (ن) : (قال) .
(3) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 3351.
(4) قوله: (الشفيع) ساقط من (ن) .
(5) قوله: (وإن كان الشفيع أقل ملاء ... لزمه حميل باتفاق) ساقط من (ن 5) . وانظر: البيان والتحصيل: 12/ 76.
(6) في (ن 5) : (البيع) .
(7) قوله: (ويربحه ذلك، ولا يجوز أن يأخذ بشفعته) زيادة من (ن 3) .
(8) انظر: تهذيب المدونة: 4/ 145.
(9) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (أي الشفيع) .
(10) في (ن) : (ليربح) .
(11) قوله: (بعد ذلك) ساقط من (ن 5) .