لأن أخذه بالشفعة لغيره إعراض عنها فتسقط -وإليه أشار بقوله: (ثم لا أخذ له [1] -. وعن أشهب: أن له الأخذ بعد ذلك.
قوله: (أو باع قبل أخذه) هو كقوله في المدونة: ولا يجوز بيعه الشقص قبل أخذه إياه بشفعته [2] (المتن) uotes">". زاد ابن يونس في نقله: لأنه بيع ما ليس عندك، قال: بخلاف تسليمه للمشتري على مال يأخذه منه، فذلك جائز؛ لأنه لم يبع منه شقصا، إنما باع حقا وجب له، وإليه أشار بقوله: (بخلاف أخذ مال بعده ليسقط) ."
قوله: (كشجر وبناء بارض حبس أو معير) أي: وكذا يجوز له أن يأخذ ما باعه شريكه من بناء أو شجر في أرض محبسة [3] أو معارة، وهذا هو المشهور، وقال ابن المواز: لا شفعة في ذلك [4] .
وهذه المسألة إحدى مسائل الاستحسان الأربع: والشفعة في الثمار، والقصاص بالشاهد واليمين، وفي الأنملة من الإبهام خمس من الإبل [5] .
مالك: في جميع ذلك: إنه لشيء استحسناه، وما علمت أن أحدا قاله قبلي [6] .
قوله: (وقدم المعير بنقضه أو بثمنه، إن مضى ما يعار له) يعنى: إذا باع الشخص البناء الكائن [7] في الأرض المعارة، فإن رب الأرض مقدم على المشترى، ويأخذ ذلك بقيمة نقضه أو يدفع ثمنه، قال في المدونة: وإذا بنى رجلان في عرصة رجل بإذنه [8] ، ثم باع أحدهما نصيبه من النقض، فلرب الأرض [9] أخذ ذلك النقض بالأقل من قيمته أو من الثمن الذي باع به، فإن أبى فلشريكه الشفعة بالضرر، وهو أصل الشفعة [10] ....
(1) في (ن) : (به) .
(2) انظر: تهذيب المدونة: 4/ 145.
(3) قوله: ((المتن) uotes">"معير"أي: وكذا يجوز له ... في أرض محبسة) ساقط من (ن 3) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 176.
(5) زاد بعده في (ن) : (قال) .
(6) انظر: المدونة: 4/ 237.
(7) في (ن) : (الكائن له) .
(8) قوله: (بإذنه) ساقط من (ن 4) .
(9) قوله: (فلرب الأرض) يقابله في (ن 4) : (فلربه) .
(10) انظر: المدونة: 4/ 216، وتهذيب المدونة: 6/ 124.