فهرس الكتاب

الصفحة 2465 من 3334

تيبس، أما إذا يبست فليس له أخذها، وقاله ابن القاسم في المدونة [1] . وعن مالك: أن الشفعة فيها ما لم تزايل أصولها ولو يبست [2] .

قوله: (وحط حصتها إن أزهت أو أبرت) يريد: لأنها بعد الزهو والإبار لها حصة من الثمن، فإن أخذها المشتري حط من الثمن ما يقابلها، ومعناه: إذا بيعت مع أصولها، ونحوه في المدونة. فلو اشتريت بلا ثمر، أوفيها ثمر لم يؤبر، ثم قام الشفيع بعد يبسها؛ فلا شفعة له فيها، قال في المدونة: وله أن يأخذ نصف الأصول بنصف الثمن، ولا يحط عنه للثمرة شيء، وقال بعض المدنيين: إذا قام الشفيع بعد أن أبرت الثمرة، فهي للمبتاع دونه، وأباه مالك [3] .

قوله: (وفيها أخذها ما لم تيبس أو تجد) قد تقدم من كلامه في المدونة أن الشفيع يأخذ الثمرة ما لم تيبس [4] ، وأشار بكلامه هنا إلى أن فيها أيضا: أن له الأخذ ما لم تيبس أو تجد؛ [5] قال: (وهل هو خلاف؟ تأويلان) يعنى: أنه اختلف هل ذلك محمول كله على الوفاق، أو هو خلاف؟

عياض: وقال بعضهم: الفرق [6] بينهما، إذا اشتراها مع الأصل [7] فقال: يأخذها ما لم تجد، وإذا اشتراها بغير أصل فإن الشفعة فيها ما لم تيبس، وعلى هذا تأول مذهبه في الكتاب، فهو تفسير. وقال آخرون: هو خلاف من قوله في الوجهين، فمرة يقول: حتى تيبس، ومرة يقول: حتى يجدها. وظاهر اختصار ابن أبي زمنين، وابن أبي زيد، وغيرهما، التسوية بين هذه الوجوه، وأن الشفعة فيها ما لم تيبس، لكن ابن [8] أبي زمنين قال: فإن كان بعد يبس الثمرة أو جدادها [9] ، فنبه على الخلاف في الرواية بما

(1) انظر: المدونة: 4/ 236.

(2) انظر: المدونة: 4/ 236.

(3) انظر: المدونة: 4/ 236 و 237، وانظر تهذيب المدونة: 4/ 152.

(4) انظر: المدونة: 4/ 236

(5) زاد بعده في (ن) : (ولهذا) .

(6) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (فرق) .

(7) في (ن) : (الأصول) .

(8) قوله: (ابن) ساقط من (ن) .

(9) انظر: منتخب الأحكام: 1/ 377.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت