طلب تأخير الثمن لقصد الارتياء أو لينظر المشتري فإنه لا يمهل، قال في الموازية [1] : ولا يمهل ساعة واحدة، وشهره المتيطي وابن رشد [2] . وهو يعكر على [3] قوله هنا: (إلا كساعة) . ولمالك في المختصر أنه يمهل ثلاثة أيام [4] . اللخمي: وهو أحسن إذا كان إيقافه بفور [5] الشراء [6] . وهذا كله إذا أوقفه الإمام، وأما إن أوقفه غيره؛ فهو على شفعته إلى أن يوفقه الإمام فيأخذ أو يترك [7] .
قوله: (وَلَزِمَ إِنْ أَخَذَ وعَرَفَ الثَّمَنَ) يريد: أن الشفيع إذا أخذ بالشفعة وقد عرف الثمن، فإن ذلك يلزمه، قال في المدونة: وإن لم يعرف الثمن [8] فله الرجوع [9] . وقال أشهب [10] : إذا لم يعلم إلا بعد الأخذ ورضي، لم يجز ويفسخ [11] ، ثم تكون له الشفعة بعد الأخذ. وقال المازري: إن أخذ قبل علمه بالثمن ثم علم فقال ظننت الأقل، فإن أراد الرد فله ذلك اتفاقًا، وإن أراد التمسك فله ذلك على المشهور، خلافًا لابن المواز [12] .
قوله: (فَبِيعَ لِلثَّمَنِ) أي: فبسبب كون الشفيع يلزمه الأخذ بالشفعة [13] ، إذا امتنع من دفع الثمن؛ بيع من ماله أو من الشقص حتى يوفى للمبتاع ما دفع.
قوله: (والمشتري إن سلم) هو معطوف على معمول (لزم) ، أي: وكذلك يلزم
(1) في (ن 4) : (المدونة) .
(2) انظر: التوضيح: 6/ 584، وعزاه لابن راشد.
(3) قوله: (يعكر على) يقابله في (ن 4) : (بعكس) ، وفي (ن) : (بعكس على) .
(4) انظر تفصيل هذه الأقوال في التوضيح: 6/ 584.
(5) في (ن 3) : (بفوته) .
(6) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 3355.
(7) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (يوفقه الإمام أو يترك) .
(8) في (ن) و (ن 4) و (ن 5) : (به) .
(9) انظر: المدونة: 4/ 231.
(10) قوله: (أشهب) ساقط من (ن 3) .
(11) في (ن 5) : (ولم يفسخ) .
(12) انظر تفصيل هذه الأقوال في التوضيح: 6/ 589.
(13) زاد بعده في (ن) : (أنه) .