المشتري [1] دفع الحصة للشفيع إن سلم، أي: إذا قال المشتري [2] عند قول الشفيع (أخذت) وأنا سلمت، فليس له حينئذ رجوع ولا للآخر. ويحتمل أن يكون فاعل (سلم) هو الشفيع، ويكون المعنى: ولزم المشتري دفع الحصة إن سلم له الشفيع الثمن، والأول أظهر؛ فإن ابن رشد ذكر المسألة كذلك فقال: إن الشفيع إذا قال: أخذت وقال المبتاع: سلمت، فإن الإمام يؤجل الشفيع في دفع الثمن، فإن لم يأت به فليس لأحدهما رجوع، ويباع [3] للمشتري من مال الشفيع [4] حتى يوفى ذلك [5] .
قوله: (فإن سكت فله نقضه) أي: فإن قال الشفيع (المتن) uotes">"أخذت"، وسكت المشتري، يريد: ولم يأت الشفيع بالثمن، فله -أي: للمبتاع- نقض ذلك البيع وله إبقاؤه [6] ، ويباع له من مال الشفيع حتى يوفى له ذلك، وإن شاء أخذ الشقص. ابن رشد: ولا خيار للشفيع، قال: وهذا الوجه في المدونة.
قوله: (وإن قال: أنا(المتن) uotes">"آخذ"، أُجِّل ثلاثا للنقد) أي: فإن قال الشفيع أنا آخذ بشفعتي، ولم يقل أخذتها، فإن الإمام يؤجله للنقد [7] ثلاث ليال، يريد: إذا طلب ذلك، وقاله في المدونة، وبه العمل والقضاء [8] ، وقال ابن الماجشون: يؤخر عشرة أيام ونحوها مما يقرب، وليس على المشتري فيه ضرر، وقال أصبغ: يؤخر [9] على قدر المال في القلة والكثرة، وحاله في العسر واليسر، فيؤجل خمسة عشر يومًا، وأقصى ذلك الشهر [10] إن رأى ذلك الحاكم، ولا أدري ما وراء ذلك [11] .
(1) زاد بعده في (ن) : (في) .
(2) قوله: (المشتري) ساقط من (ن) و (ن 5) .
(3) قوله: (للمشترى) زيادة من (ن) .
(4) في (ن 5) : (المفلس) .
(5) انظر: البيان والتحصيل: 12/ 85.
(6) قوله: (وله إبقاؤه) زيادة من (ن 5) .
(7) في (ن) : (في النقد) .
(8) انظر: المدونة: 4/ 224.
(9) في (ن 5) : (يقدر) .
(10) في (ن 3) : (شهران) .
(11) انظر تفصيل هذه الأقوال في المنتقى: 8/ 224.