سواء، و [1] كان بعضها قريبا من بعض، جمعت في القسم [2] . فشرط في الجمع شرطين: التساوى في النفاق [3] والرغبة، والتقارب في المسافة.
وقال في موضع آخر: كالميل ونحوه [4] ، قال: وإن تباعد ما بين ذلك كاليوم ونحوه، لم يجمع في القسم. ابن رشد: وقيل القرب الميلان، ونحوهما [5] . وقال ابن عتاب، وغيره: القرب عشرون ميلا [6] ، ولابن حبيب في كتابه: الثلاثون ميلا قريب، ولم يشترط أشهب غير التقارب. وقال سحنون بقول أشهب في الأرضين، وبالقول الأول في الدور. قال في المدونة: ويجوز أن يقسما دارا غائبة على ما يوصف لهما من بيوتها وساحتها [7] ، ويميزا حصتيهما [8] بالصفة [9] ، كبيعها على الصفة [10] ، وإلى هذا أشار بقوله: (ولو بو صف) .
قوله: (ولو بعلا وسيحا) يريد: أنه لا يشترط في قسمة الأرض [11] أن تكون متساوية من كل وجه، بل يجوز أن يجمع الأرضون في القسم ولو كانت إحداهما تسقى بالسيح من العين من غير نضح، والأخرى بعلا، الباجى: وهو المشهور، وقاله في الموطأ، لأنهما يزكيان بالعشر، بخلاف النضح الذي يزكى بنصف العشر، ولمالك من رواية ابن وهب في المجموعة نحوه [12] .
(1) في (ن) : (أو) .
(2) انظر: المدونة: 4/ 267 و 268.
(3) في (ن 4) : (التقاوم) .
(4) زاد بعده في (ن 4) : (جمعت في القسم) .
(5) انظر: البيان والتحصيل: 12/ 106.
(6) انظر: التوضيح: 7/ 12.
(7) في (ن) : (مساحتها) .
(8) في (ن 3) : (حيطانها) ، وفي (ن 4) : (حيطها) ، وفي (ن) : (حسنها)
(9) في (ن) : (بالوصف) .
(10) انظر: المدونة: 4/ 317.
(11) في (ن) : (الأرضين) .
(12) في (ن) : (ونحوه) .