الناس في قسم بنائهم [1] فإذا أجري له عطاءه [2] من بيت المال أو من الفيء لم يجز له أن يأخذ [3] ممن يقسم بينهم شيئا لأنه [4] كالقاضي المسترزق فإن لم يجر لهم [5] رزقا فلا بأس من [6] أن يأخذ منهم ولو قسم احتسابا كان أفضل.
قوله: (لا شهادته) أي: فإنها لا تجوز؛ لأنه يشهد على فعل نفسه، وهذا كقول سحنون: وإذا شهد قاسمان على ما قسماه بأمر قاض أو بغير أمره، أن كل واحد ممن قسما بينهم قد استوفى نصيبه، فلا تجوز شهادتهما؛ لأنهما شهدا على فعل أنفسهما [7] .
قوله: (وفي قفيز أخذ أحدهما ثلثيه) أي: وجازت القسمة في قفيز قمح -مثلا- بين اثنين، فأخذ [8] أحدهما ثلثه (وَالآخَرُ ثُلُثَهُ) بالتراضي وهو مذهب ابن القاسم.
قوله: (لا إن زاد عينا أو كيلا [9] لدناءة) أي: فإن ذلك لا يجوز.
قوله: (وفي كثلاثين قفيزا و [10] ثلاثين درهما، أخذ أحدهما عشرة دراهم وعشرين قفيزا، إن اتفق القمح صفة) أي: وجاز القسم [11] أيضا في هذا الوجه.
وقوله: (أخذ أحدهما عشرة دراهم وعشرين قفيزا) أي: وأخذ الآخر عشرة أقفزة وعشرين درهما، وقاله في المدونة [12] ، قال: ولو [13] كان القمح مختلفا، سمراء ومحمولة،
(1) في (ن) : (غنائمهم) .
(2) في (ن) : (لهم عطاء) .
(3) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (يأخذا) .
(4) في (ن) : (إلا أنه) .
(5) في (ن) : (له) .
(6) قوله: (من) ساقط من (ن) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 257.
(8) في (ن) : (أخذ) .
(9) قوله: (عينا أو كيلا) يقابله في (ن) : (كيلا أوعينا) .
(10) في (ن) : (أو) .
(11) في (ن) : (قسمة القمح) .
(12) انظر: المدونة: 10/ 67.
(13) هنا انتهى السقط المشار إليه آنفا من (ن 5) .