الورثة لرب الدين دينه [1] ، فإن القسمة تمضين؛ إذ ليس له حق إلا في ذلك، فإن امتنعوا أو أحدهم فسخت حينئذ؛ لأن الدين مقدم على الميراث، فلا ملك للوارث [2] إلا بعد أدائه.
وقوله: (كبيعهم بلا غبن) ، أي: وكذلك يمضى بيعهم بلا غبن بثمن المثل، ولا مقال لرب الدين في نقضه [3] ، واحترز به مما إذا حصل فيه غبن، كما إذا حابوا في ذلك المشترى، فإن المحاباة تتنزل منزلة الهبة.
قوله: (واستوفى مما وجد ثم تراجعوا) يعنى: وإذا قلنا بإمضاء البيع، فباع أحدهم نصيبه ولم يبع غيره من بقية الورثة، فإن الغريم يأخذ جميع دينه مما وجد، ثم يتراجعون فيرجع من أدى على من لم يؤدِّ.
قوله: (ومن أعسر فعليه) أي: فعليه ما أخذ، يتبع به إذا أيسر.
قوله: (إن لم يعلموا) أي: فإن علموا فهم متعدون.
قوله: (وإن طرأ غريم، أو وارث، أو موصى له على مثله، أو موصى له بجزء على وارث، اتبع كلا بحصته [4] هكذا قال في المقدمات، إلا أنه لم يذكر المسألة [5] الرابعة، بل ذكر الثلاثة [6] الأول [7] ، ثم قال: وحكمها [8] سواء، ومذهب ابن القاسم في الرابعة، وهي طروء [9] الموصى له بجزء على الورثة ما ذكر [10] ، وذهب ابن حبيب: إلى أنه كطروء الغريم على الورثة [11] .
(1) قوله: (لرب الدين دينه) يقابله في (ن) : (ما للغريم) .
(2) في (ن) : (للورثة) .
(3) في (ن 3) : (فقدهم) ، وفي (ن) و (ن 4) : (هذه) .
(4) قوله: (كلا بحصته) يقابله في (ن) : (كل بحصة) .
(5) قوله: (المسألة) ساقط من (ن) .
(6) في (ن) : (الثلاث) .
(7) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 253.
(8) في (ن) : (حكمهما) .
(9) في (ن) : (وهو طرأ) .
(10) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 253.
(11) زاد بعده في (ن 4) : (ولا تأخر من ... ابن القاسم) .