فاشترى سلعة، بمائتين إحداهما حالة، والأخرى مؤجلة، أنه يكون شريكا لرب المال بقيمة المؤجلة، تقوم بالنقد، فإن ساوت خمسين كان العامل شريكًا بالثلث [1] . وقال محمد: إنما تقوم بالعرض، ثم يقوم العرض بنقد [2] ، ويكون شريكًا بنسبته، وإليه ذهب ابن القاسم وأشهب، وعليه أصلح سحنون المدونة. وعن مالك: أنه يكون شريكًا بما زادته قيمة السلعة على مائة القراض، وهو الذى كانت المدونة عليه أولًا [3] ، وهي رواية القابسى عن الدباغ والإبيانى. واختار ابن المواز وصاحب البيان وغيرهما الأول.
قوله: (وسفره إن لم يحجر قبل شغله) أي: وجاز سفر العامل بالمال [4] ، إن لم ينهه رب المال عن ذلك قبل شغل المال، قال [5] في المدونة: وليس له أن ينهاه عن السفر إذا شغل المال [6] . والحاصل: أن له السفر به [7] عند الإطلاق وهو المشهور [8] وقال ابن حبيب: ليس له أن يخرج به من بلد رب المال إلا بإذنه، وقال سحنون: ليس له أن يسافر بالمال [9] سفرا بعيدا إلا بإذنه، وقال اللخمي: إن كان العامل من شأنه السفر فله ذلك، وإلا فلا [10] .
قوله: (وادفع لي [11] فقد وجدت رخيصا أشتريه) أي: وكذا يجوز القراض في هذه الصورة، وهي أن يقول العامل لرجل: قد وجدت سلعة رخيصة فادفع لي مالًا قراضًا لأشتريها به وقد فعله عثمان -رضي الله عنه-.
قوله: (وبيعه بعرض) أي: وكذا يجوز للعامل أن يبيع بالعرض؛ لأنه من التجر
(1) انظر: المدونة: 3/ 656.
(2) قوله: (ثم يقوم العرض بنقد) يقابله في (ن 3) : (لا بنقد) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 258.
(4) قوله: (بالمال) ساقط من (ن 4) .
(5) زاد بعده في (ن) : (مالك) .
(6) قوله: (قال في المدونة ... إذا شغل المال) ساقط من (ن 3) .
(7) قوله: (به) ساقط من (ن) .
(8) انظر: المدونة: 3/ 654.
(9) زاد في (ن) و (ن 4) و (ن 5) : (اليسير) .
(10) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 5278.
(11) في (ن 5) : (له) .