فهرس الكتاب

الصفحة 2540 من 3334

فاشترى سلعة، بمائتين إحداهما حالة، والأخرى مؤجلة، أنه يكون شريكا لرب المال بقيمة المؤجلة، تقوم بالنقد، فإن ساوت خمسين كان العامل شريكًا بالثلث [1] . وقال محمد: إنما تقوم بالعرض، ثم يقوم العرض بنقد [2] ، ويكون شريكًا بنسبته، وإليه ذهب ابن القاسم وأشهب، وعليه أصلح سحنون المدونة. وعن مالك: أنه يكون شريكًا بما زادته قيمة السلعة على مائة القراض، وهو الذى كانت المدونة عليه أولًا [3] ، وهي رواية القابسى عن الدباغ والإبيانى. واختار ابن المواز وصاحب البيان وغيرهما الأول.

قوله: (وسفره إن لم يحجر قبل شغله) أي: وجاز سفر العامل بالمال [4] ، إن لم ينهه رب المال عن ذلك قبل شغل المال، قال [5] في المدونة: وليس له أن ينهاه عن السفر إذا شغل المال [6] . والحاصل: أن له السفر به [7] عند الإطلاق وهو المشهور [8] وقال ابن حبيب: ليس له أن يخرج به من بلد رب المال إلا بإذنه، وقال سحنون: ليس له أن يسافر بالمال [9] سفرا بعيدا إلا بإذنه، وقال اللخمي: إن كان العامل من شأنه السفر فله ذلك، وإلا فلا [10] .

قوله: (وادفع لي [11] فقد وجدت رخيصا أشتريه) أي: وكذا يجوز القراض في هذه الصورة، وهي أن يقول العامل لرجل: قد وجدت سلعة رخيصة فادفع لي مالًا قراضًا لأشتريها به وقد فعله عثمان -رضي الله عنه-.

قوله: (وبيعه بعرض) أي: وكذا يجوز للعامل أن يبيع بالعرض؛ لأنه من التجر

(1) انظر: المدونة: 3/ 656.

(2) قوله: (ثم يقوم العرض بنقد) يقابله في (ن 3) : (لا بنقد) .

(3) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 258.

(4) قوله: (بالمال) ساقط من (ن 4) .

(5) زاد بعده في (ن) : (مالك) .

(6) قوله: (قال في المدونة ... إذا شغل المال) ساقط من (ن 3) .

(7) قوله: (به) ساقط من (ن) .

(8) انظر: المدونة: 3/ 654.

(9) زاد في (ن) و (ن 4) و (ن 5) : (اليسير) .

(10) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 5278.

(11) في (ن 5) : (له) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت